اخر الاخبار

للمرة الأولى.. الجيش الأميركي يستعد لنشر جنود لمكافحة الهجرة

يستعد الجيش الأميركي لنشر مئات الجنود للبدء بتنفيذ عمليات مراقبة على طول الحدود الجنوبية، في خطوة تضعهم للمرة الأولى في الخطوط الأمامية لحملة الرئيس دونالد ترمب لمكافحة الهجرة غير الشرعية.

وأفادت مجلة “بوليتيكو”، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين من البنتاجون مطلعين على الخطة، بأن القوات ستتمركز خلال الأيام المقبلة بمركبات مشاة مدرعة بالقرب من الحدود، وستستخدم قدرات المراقبة الليلية لرصد المناطق المفتوحة. كما سيتم السماح لهم بتنفيذ دوريات سيراً على الأقدام لتعزيز عمليات المراقبة.

ويمثل نشر المركبات المدرعة المتطورة ذات العجلات الثمانية “مرحلة جديدة” في جهود إدارة ترمب لاستخدام الجيش في عمليات ضبط المهاجرين. 

وحتى الآن، كان 9 آلاف جندي من القوات النظامية المنتشرين في ولايتي تكساس وأريزونا يركزون على المهام اللوجستية والداعمة، لكن الخطة الجديدة ستجعلهم أكثر انخراطاً في العمليات الميدانية.

وسيشارك الجنود التابعون للواء الثاني، الفرقة الرابعة مشاة، في نقل أفراد حرس الحدود إلى المواقع التي تحتاج إلى تعزيزات. ورغم أن القانون يمنع القوات العسكرية من اعتقال المدنيين أو تنفيذ مهام إنفاذ القانون، إلا أنه يُسمح لهم بالدفاع عن أنفسهم في حال تعرضهم لأي هجوم.

“منطقة عازلة”

وفي هذا السياق، قال الجنرال جريجوري جيو، قائد القيادة الشمالية الأميركية المشرفة على هذه المهمة، في بيان، الثلاثاء: “الصلاحية الممنوحة لنقل أفراد الجمارك وحماية الحدود أثناء الدوريات تعني أن عناصر إنفاذ القانون سيكونون متواجدين أو بالقرب من الموقع لتنفيذ أي إجراءات لازمة”.

وصرّح الميجور في الجيش الأميركي، جارد ستيفاني، للصحافيين في تكساس الأسبوع الماضي، أن القوات المنتشرة على طول الحدود ستكون مسلحة، ولديها الحق في الدفاع عن نفسها عند الضرورة.

ومن شأن نشر القوات النظامية مع معدات مراقبة متطورة أن يسهل على البنتاجون إنشاء ما يُعرف بـ”منطقة عازلة”، لمراقبة حركة العبور عبر الحدود واحتجاز المهاجرين.

وتعد فكرة المنطقة العازلة واحدة من عدة خيارات يدرسها البنتاجون، لكنها تواجه انتقادات بسبب تأويلها الواسع للقوانين الفيدرالية.

ووفقاً لهذه الخطة، سيتم إنشاء المنطقة العازلة على أراض فيدرالية واسعة في ولاية نيو مكسيكو، تخضع لإدارة وزارة الداخلية، وفق ما ذكرت صحيفة “واشنطن بوست”.

وفي حال أراد ترمب منح الجيش صلاحيات إضافية، يمكنه اللجوء إلى قانون مكافحة التمرد لعام 1807، الذي يسمح بنشر القوات لاحتجاز المدنيين. لكن إنشاء منطقة عازلة على طول الحدود يمكن أن يمنح البنتاجون وسيلة بديلة، حيث ستتم عملية الاحتجاز تحت مبرر التعدي على ممتلكات عسكرية.

إلا أن بعض الخبراء القانونيين يرون أن القضاء قد لا يوافق على هذه المقاربة.

وفي هذا الإطار، قال جوزيف نان، المحامي في مركز برينان للعدالة والمتخصص في القوانين المتعلقة باستخدام الجيش داخل الولايات المتحدة: “هذا ليس استخداماً مشروعاً للعقيدة العسكرية، بل محاولة لاستغلالها من أجل السماح للجيش بالمشاركة في إنفاذ القانون في ظل ظروف لم يصرّح بها الكونجرس”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *