قالت صحيفة “لوموند” الفرنسية إن إيران تبدو اليوم نظامًا منهكًا، بعد هزيمتها في الخارج وعجزها في الداخل عن تقديم أي ردّ سوى القتل الجماعي، في مواجهة احتجاجات شعبية غير مسبوقة.

وأضافت الصحيفة في مقال تحليلي لكاتب الرأي آلان فراشون، أن ما تشهده إيران يعيد إلى الأذهان شتاء 19781979، حين كان المتظاهرون يهتفون “الموت للشاه”، بينما يهتف المحتجون اليوم “الموت لخامنئي”. وبين التاريخين، تقول الصحيفة، نصف قرن من الحكم الديني انتهى إلى كارثة سياسية واقتصادية واجتماعية.

وأوضحت “لوموند” أن نظام الشاه سقط عام 1979 تحت ضغط احتجاجات شعبية هائلة، ليحل محله نظام ديني بات اليوم هو الآخر في مواجهة الشارع. وكما فعل مرارًا منذ عام 2009، لم يجد النظام وسيلة للدفاع عن نفسه سوى القتل والقمع، حيث أطلقت قواته النار على المتظاهرين، وامتلأت السجون بالمعتقلين، وتكررت أعمال التعذيب والتشويه. وبات القمع أسلوب حكم دائمًا لنظام مشغول فقط بالبقاء، بحسب الصحيفة.

وأضافت أن عدد القتلى يُقدّر بالآلاف، وهو ما يعكس حجم الذعر الذي يسيطر على السلطة، ويُظهر في الوقت ذاته شجاعة الإيرانيين، وفق الصحيفة. فالاحتجاجات شملت مختلف فئات المجتمع، من الفقراء إلى الطبقة الوسطى، ومن القرى إلى المدن، واتحد فيها أنصار سابقون للنظام مع معارضين تقليديين، في إدانة شاملة لفشل سياسي واقتصادي واجتماعي. وخلصت إلى أن الجمهورية الإسلامية، المهزومة خارجيًا والعاجزة داخليًا، باتت نظامًا مستنزفا.

وأشارت “لوموند” إلى أن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في إيران خانقة: جفاف، وسوء إدارة، وفساد نخبوي، وتضخم يتجاوز 40%، وبطالة مزمنة، وتبديد العائدات النفطية في التسلح والمغامرات الخارجية، إلى جانب العقوبات الدولية.

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية

شاركها.