عقد وفد سوري، تضمن وزير الخارجية، أسعد الشيباني، وقائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مظلوم عبدي والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية” إلهام أحمد، لقاءات مع مسؤولين غربيين على هامش مؤتمر “ميونخ للأمن” في ألمانيا، اليوم الجمعة، 13 من شباط.

واجتمع الوفد السوري، بوزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، وبحثا الاندماج مع “قسد” وجهود دمشق في مكافحة تنظيم “الدولة الإسلامية”، إضافة إلى أبرز التطورات المحلية والإقليمية، مؤكدين على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، وفق ما نقلته الخارجية في بيان لها.

من جانبه، ذكر المركز الإعلامي لـ”قسد” أن الاجتماع تضمن مسألة الاندماج وضمان حقوق جميع المكونات السورية في العملية السياسية، وفي مقدمتهم الكرد والدروز.

ووفق ما أشارت إليه “قسد”، أكد روبيو أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يضع الملف السوري، وعملية الاندماج، وتطبيق الاتفاقيات، ومكافحة الإرهاب، في مقدمة أولوياته.

وفي سياق مشابه، التقى قائد “قسد” عبدي، والمسؤولة في “الإدارة الذاتية”، أحمد، بالرئيس الفرنسي، إمانويل ماكرون، على هامش المؤتمر، حيث جرى التأكيد على أهمية استمرار الدعم الدولي لضمان تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني، واستكمال بنوده بما يخدم مسار الاندماج والاستقرار في سوريا.

وجاء ظهور الوزير، الشيباني، إلى جانب قائد “قسد” وإلهام أحمد، كتطور لافت في مسار العلاقة بين الأخيرة والحكومة في دمشق، بعد الاتفاق الذي أعلن عنه في 30 من كانون الثاني الماضي.

وفي وقت سابق من اليوم الجمعة، أصدر الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، المرسوم “30” للعام 2026، والقاضي بتكليف نور الدين عيسى أحمد محافظًا للحسكة، بعد أكثر من أسبوع على تسلم مهامه دون تكليف رسمي معلن.

ميدانيًا، تواصل الحكومة السورية و”قسد” تطبيق بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 30 كانون الثاني، حيث شهدت المناطق المحيطة بمدينة الحسكة، أمس، انسحابات متبادلة من خطوط التماس بين الطرفين، بعد انسحابات سابقة جرت في الأيام الماضية من مناطق أخرى.

تنفيذ البنود

في الأيام الأخيرة، تم البدء بتطبيق البنود الإدارية والأمنية للاتفاق، منها دخول العشرات من قوى الأمن الداخلي التابعة للحكومة السورية إلى مدينتي الحسكة والقامشلي.

كما أجرت وفود حكومية زيارة لمطار القامشلي وحقول رميلان تمهيدًا لإعادة تشغيلها.

ويُمثل اتفاق 30 كانون الثاني، الذي رعته أطراف دولية نقطة تحول في خريطة السيطرة، حيث وضع “خارطة طريق” لإنهاء حالة الانقسام، حيث يرتكز على توحيد الأراضي السورية عبر عملية دمج متسلسلة للمؤسسات العسكرية والإدارية.

أبرز بنود الاتفاق العسكري والأمني:

  • إعادة الهيكلة: تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من “قسد”، إضافة إلى لواء خاص بمنطقة كوباني يتبع لمحافظة حلب.
  • التموضع الميداني: انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي.
  • الدمج الأمني: البدء بدمج القوى الأمنية لضمان الاستقرار المشترك.

وعلى الصعيد الإداري، نص الاتفاق على دمج مؤسسات “الإدارة الذاتية” ضمن هيكلية الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين.

كما شملت البنود تسوية الحقوق المدنية والتربوية للشعب الكردي، وضمان عودة النازحين إلى ديارهم.

أما أبرز ما تم تنفيذه من البنود خلال الأيام الأخيرة، فهو:

  • إدارة توافقية: تعيين محافظ تم ترشيحه من قبل “قسد” وتسليم المنشآت السيادية (الحكومية) مثل مطار القامشلي وحقول رميلان.
  • التنسيق الأمني: دخول قوات الأمن الداخلي الحكومية للمدن والانسحاب العسكري المتبادل من خطوط التماس.
  • الحركة التجارية: فتح الطرق الحيوية لتعزيز النشاط الاقتصادي بين مختلف المناطق السورية.

انسحابات متبادلة في الحسكة تطبيقًا لبنود اتفاق “30 كانون الثاني”

المصدر: عنب بلدي

شاركها.