منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والغموض يكتنف المستقبل السياسي في فنزويلا ، على الرغم من أن الدستور الفنزويلي ينص على أن السلطة تنتقل إلى نائبة الرئيس، ديلسي رودريجيز في حال “الغياب المطلق” للرئيس.

وكانت رودريجيز قد أعلنت أن الحكومة لا تعرف مكان وجود الرئيس نيكولاس مادورو، ولا مكان زوجته، السيدة الأولى سيليا فلوريس.

غير أن مستقبل النظام بات موضع شك، في حين من المرجح أن ترى قوى المعارضة، داخل البلاد وخارجها، في هذه اللحظة فرصة حاسمة، بحسب شبكة CNN الأميركية.

وتؤكد المعارضة الفنزويلية أن الرئيس الشرعي للبلاد هو السياسي المنفي إدموندو جونزاليس. 

وجونزاليس أكاديمي ودبلوماسي مخضرم، ويقيم حالياً في المنفى بإسبانيا. ويحظى بدعم الناشطة الديمقراطية ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة مؤخراً على جائزة نوبل للسلام.

وكانت ماتشادو قد قالت، خلال كلمة ألقتها في أوسلو الشهر الماضي عقب تسلمها الجائزة، إن حركتها تستعد لـ”انتقال منظم وسلمي” فور رحيل مادورو.

وأضافت في ديسمبر أن جونزاليس عرض عليها تولي منصب نائب الرئيس، مؤكدة أن “الغالبية الساحقة” من الشرطة والقوات المسلحة ستلتزم بأوامر الإدارة الجديدة فور بدء الانتقال السياسي. 
 
وفي ظل هذا الغموض، تبرز عدة سيناريوهات محتملة: 
 

أبرز السيناريوهات المتوقعة

المسار الدستوري: تطبيق المادة 233 من الدستور، التي تنص على أنه في حال “الغياب المطلق” للرئيس، تتولى نائبة الرئيس التنفيذية، ديلسي رودريجيز، السلطة مؤقتاً، وتدعو إلى انتخابات خلال 30 يوماً. ويتولى الرئيس المنتخب بعدها ولاية كاملة مدتها 6 سنوات. 
 
انهيار النظام: استقالة كبار المسؤولين أو فرارهم من البلاد. وفي هذه الحالة، يُعد إدموندو جونزاليس أوروتيا، الذي خاض انتخابات عام 2024، أبرز مرشحي المعارضة. 
 
تولي الجيش السلطة: وهو سيناريو آخر محتمل، في ظل قيادة وزير الدفاع الحالي فلاديمير بادرينو لوبيز، الذي أدلى بتصريحات منذ الضربات الأميركية فجر السبت، أكد فيها أن فنزويلا ستقاوم أي وجود لقوات أجنبية على أراضيها، مضيفاً أن “هذا الغزو يمثل أكبر اعتداء تعرضت له البلاد”.

 وفي وقت سابق السبت، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن القوات الأميركية شنت ضربة “ناجحة وواسعة النطاق” على فنزويلا، مضيفاً أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته “تم القبض عليهما ونقلها جواً خارج البلاد”.

وأشار ترمب في منشور على منصة “تروث سوشيال”، إلى أن هذه العملية “نفّذت بالتنسيق مع أجهزة إنفاذ القانون الأميركية”، مشيراً إلى أنه سيعلن عن التفاصيل خلال مؤتمر صحافي يعقد في وقت لاحق بمقر إقامته في فلوريدا.

بينما قال نائب الرئيس الفنزويلي لشؤون السياسة والأمن المدني والسلام، ديوسدادو كابيو في وقت لاحق السبت، إن الولايات المتحدة لم تحقق سوى جزء مما كانت تسعى إليه خلال مهاجمة فنزويلا.

وأضاف كابيو، متحدّثاً إلى قوات الأمن: “ما حاولوا تحقيقه بالقنابل والصواريخ التي أطلقوها، لم ينجحوا فيه إلا جزئياً، وأقول جزئياً لأنهم كانوا يتوقعون أن يفرّ الشعب ربما بشكل هستيري وجبان”، بحسب ما أوردت شبكة CNN.

وشدد على أن فنزويلا “لا تزال هادئة”، و”تعرف ما الذي يتعيّن عليها فعله في المرحلة المقبلة”.

شاركها.