قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنه إذا لم يلتزم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحلول، الاثنين المقبل، بلقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فإنه سيكون قد خدع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وأضاف ماكرون في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الجمعة: “إذا لم يحدث ذلك بحلول يوم الاثنين، وهو الموعد النهائي الذي حدده الرئيس ترمب، فهذا يعني أن الرئيس بوتين سيكون قد خدع الرئيس ترمب مرة أخرى”.
وهدد ترمب “بعواقب” إذا لم يجتمع الرئيسان الروسي والأوكراني.
كما أشار زيلينسكي، الجمعة، إلى تصريح ترمب بأنه سيمنح بوتين أسبوعاً أو أسبوعين للاتفاق على اجتماع ثنائي مع الرئيس الأوكراني قبل الإعلان المحتمل عن إجراء جديد ضد روسيا.
وقال زيلينسكي “سيكون قد مر أسبوعان يوم الاثنين. وسنُذكّر الجميع بذلك”.
تشكيك فرنسي مستمر
وفي 19 أغسطس الجاري، شكك ماكرون في استعداد بوتين لحل النزاع مع أوكرانيا، وذلك في أعقاب الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنظيره الروسي خلال استضافته لزعماء أوروبيين في البيت الأبيض رفقة زيلينسكي.
وأوضح ماكرون وقتها في مقابلة مع برنامج Meet the Press على NBC News، عقب الاجتماع رفيع المستوى في البيت الأبيض: “عندما أنظر إلى الوضع والوقائع، لا أرى الرئيس بوتين مستعداً بجدية لإحلال السلام الآن… لكن ربما أكون متشائماً أكثر مما يجب”.
وأضاف ماكرون أن “التفاؤل الذي يبديه رئيسكم (في إشارة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب) يجب أن يؤخذ على محمل الجد. فإذا كان يعتقد أنه قادر على التوصل إلى اتفاق، فهذا خبر عظيم، وعلينا أن نفعل كل ما بوسعنا لتحقيق اتفاق جيد”.
وقال الرئيس الفرنسي إنه يتعين على الولايات المتحدة أن تمارس ضغوطاً على روسيا وبوتين لإيجاد حل، بما في ذلك فرض المزيد من العقوبات.
وقالت روسيا، في وقت سابق الجمعة، إن ماكرون تحدث بطريقة لا تليق برئيس دولة عندما وصف نظيره الروسي بأنه “غول على أبوابنا”.
وأدلى ماكرون بهذا التصريح في مقابلة الأسبوع الماضي، وكثيراً ما تنتقده روسيا بسبب دعمه لأوكرانيا.
وذكرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا لصحافيين في موسكو، أن ماكرون يدلي باستمرار بتصريحات غريبة تتجاوز أحياناً حدود اللياقة حتى تحولت إلى مستوى “متدن من الإهانات”.
وأضافت: “هذا لا يليق برئيس دولة”.
ورد ماكرون في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قائلاً إنه لم يكن مبتذلاً قط، بل كان يقول فقط ما يشعر به كثيرون في دول غزتها روسيا في عقود سابقة.
وأضاف ماكرون للصحافيين: “عندما نقول إن هناك غولاً على أبواب أوروبا، وهو تعبير يستخدمه الكثيرون، أعتقد أنه يعبر عما يشعر به الجورجيون والأوكرانيون وغير ذلك من الدول”.