أعلنت وزارة العدل الأميركية، السبت، أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، سيخضعان للمحاكمة أمام القضاء الأميركي وعلى الأراضي الأميركية، وذلك بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتقاله ونقله خارج فنزويلا.
وقالت وزيرة العدل بام بوندي في بيان، إنه تم توجيه تهم ضد مادورو وزوجته سيليا فلوريس، في المنطقة الجنوبية لنيويورك، مشيرة إلى أن لائحة الاتهامات تشمل “التآمر لارتكاب جرائم إرهاب المخدرات، والتآمر لاستيراد الكوكايين، وحيازة أسلحة رشاشة وأجهزة تدميرية ضد الولايات المتحدة”.
بدوره ذكر نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لاندو، أن مادورو “سيواجه العدالة” على “الجرائم التي ارتكبها” بحسب وصفه.
كما قال السيناتور الجمهوري مايك لي، إن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أبلغه بأن مادورو الذي اعتُقل على يد قوات أميركية، سيتم محاكمته بتهم جنائية في الولايات المتحدة.
ووصف ترمب الهجوم الأميركي على فنزويلا بـ”الناجح وواسع النطاق”، مضيفاً أن مادورو وزوجته “تم القبض عليهما ونقلها جواً خارج البلاد”.
وأشار ترمب في منشور على منصة “تروث سوشيال”، إلى أن هذه العملية “نفّذت بالتنسيق مع أجهزة إنفاذ القانون الأميركية”. وأضاف في وقت لاحق في تصريح لـ”نيويورك تايمز”، أنه “كان هناك الكثير من التخطيط الجيد، والكثير من القوات العظيمة، والأشخاص الرائعين”. ووصفها بـ”العملية البارعة”.
فنزويلا لا تعرف مكان مادورو
وقالت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريجيز، في تسجيل صوتي بثّه التلفزيون الرسمي، إن الحكومة الفنزويلية “لا تعرف مكان وجود الرئيس مادورو وزوجته”. وطالبت بـ”إثبات أن الرئيس وزوجته على قيد الحياة”.
ودعا وزير الخارجية الفنزويلي إيفان جيل بينتو، مجلس الأمن الدولي إلى عقد “اجتماع عاجل” رداً على الهجوم الأميركي.
كما حث وزير الداخلية الفنزويلي ديوسادو كابييو، على التهدئة ودعا المواطنيين إلى الثقة في قيادة البلاد، وألا يقعوا في “اليأس” وألا يسهلوا الأمر “للمهاجم الغادر”.
وقال نائب الرئيس الفنزويلي لشؤون السياسة والأمن المدني والسلام، ديوسدادو كابيو، إن الولايات المتحدة لم تحقق سوى جزء مما كانت تسعى إليه خلال مهاجمة فنزويلا. وشدد على أن فنزويلا “لا تزال هادئة”، و”تعرف ما الذي يتعيّن عليها فعله في المرحلة المقبلة”.
وخلال الساعات الأولى لصباح السبت، شن الجيش الأميركي سلسلة غارات على العاصمة كاراكاس وعدد من المدن الفنزويلية، فيما دعت الحكومة الفنزويلية، إلى تفعيل خطط التعبئة العامة، معتبرة أن “هدف الهجوم الأميركي هو الاستيلاء على نفط ومعادن البلاد”.
وأشارت الحكومة الفنزويلية في بيان، إلى أن الهجوم الأميركي استهدف 4 مناطق، بما فيها العاصمة كراكاس.
وقالت الخارجية الفنزويلية في بيان إنها “تحتفظ بحقها في ممارسة الدفاع المشروع عن النفس لحماية شعبها وأراضيها واستقلالها. وندعو شعوب وحكومات أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي والعالم أجمع إلى التعبئة والتضامن الفعال في مواجهة هذا العدوان الإمبريالي”، وفق البيان.
