وصل الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، إلى العاصمة الروسية موسكو، لإجراء مباحثات مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، في زيارة رسمية تعد الثانية من نوعها.
وسيناقش الشرع مع بوتين العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي، والتطورات في الشرق الأوسط، بحسب ما نقلت الرئاسة الروسية (الكرملين).
المتحدث الرسمي باسم “الكرملين”، ديمتري بيسكوف، قال اليوم، الأربعاء 28 من كانون الثاني، إن المحادثات بين الرئيسين، ستتضمن قضايا التعاون الثنائي والوضع في المنطقة.
وأشار بيسكوف في مؤتمر صحفي إلى أن بوتين والشرع سيناقشان خلال محادثاتهما، المسائل المتعلقة بوجود القوات الروسية في سوريا.
واعتبر أن العلاقات الروسية مع سوريا تشهد تطورًا ملحوظًا بعد تغيير القيادة في دمشق.
ووجه بيسكوف الصحفيين بتوجيه كل الاستفسارات المتعلقة بالوجود الروسي في سوريا إلى وزارة الدفاع الروسية، باعتبار هذا الموضوع من اختصاصها.
المتحدث الرسمي باسم “الكرملين” لم يعلق على مستقبل رئيس النظام المخلوع بشار الأسد، الذي يقيم في روسيا إثر هروبه إليها بعد سقوط النظام في 8 من كانون الأول 2024، إذ كانت موسكو من أبرز الداعمين للنظام السابق.
زيارة سابقة
في 15 تشرين الأول 2025، التقى الشرع مع بوتين بموسكو، في أول زيارة رسمية له منذ توليه منصبه بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وبحث الرئيس الشرع خلال زيارته الأولى إلى روسيا عددًا من الملفات على رأسها القواعد الروسية وملفات اقتصادية بين البلدين.
وقال الرئيس الشرع خلال اجتماعه مع نظيره بوتين في “الكرملين” حينها، إن سوريا الجديدة تعيد ربط العلاقات الاستراتيجية والسياسية مع الدول كافة، وعلى رأسها روسيا.
وأكد أن جزءًا من الغذاء السوري يعتمد على الإنتاج الروسي، بالإضافة إلى أن الكثير من محطات الطاقة تعتمد على خبرات موسكو، بحسب ما نقلته وكالة “سبوتنيك” الروسية.
وشدد الشرع على أن “روسيا وسوريا تربطهما جسور تعاون جادة، بما في ذلك التعاون الاقتصادي”.
وأضاف الشرع أن “سوريا تحترم كل ما مضى من اتفاقيات ومن هذا التاريخ العظيم، وتحاول أن تعيد وتعرف بشكل جديد طبيعة هذه العلاقات، بأن يكون هناك استقلال للحالة والسيادة السورية وسلامة ووحدة أراضيها، والاستقرار الأمني المرتبط بالسلام والأمن الإقليمي والعالمي”.
بينما أكد الرئيس الروسي بوتين، أن أن علاقات روسيا مع سوريا استرشدت دائمًا بمصالح الشعب السوري.
“لم تكن لدينا في روسيا أي علاقات مع سوريا مرتبطة بظروفنا السياسية أو مصالحنا الخاصة، على مدى هذه العقود، كان هدفنا دائمًا هو مصلحة الشعب السوري، بحسب تعبير بوتين.
وأضاف أن روسيا وسوريا تتمتعان بعلاقات خاصة منذ عقود عديدة، وأن العلاقات بين سوريا وروسيا كانت دائمًا “ودية” للغاية.
إعادة تعريف للعلاقة
وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قال حينها، إن الخارجية الروسية بذلت جهودًا كبيرة لإقامة التعاون مع السلطات السورية الجديدة، وفق وكالة “ريا نوفوستي”.
كما قال لافروف، لوكالة “سبوتنيك”، إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، خلال لقائه بالشرع “ناقش كل شيء” بما في ذلك موضوع القواعد الروسية.
نائب رئيس مجلس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، قال إن سوريا بحاجة إلى إعادة بناء بنيتها التحتية وروسيا قادرة على تقديم الدعم.
ماذا عن تسليم بشار الأسد؟
قال الرئيس الشرع، إن قضية رئيس النظام السوري المخلوع، بشار الأسد، تشكل إشكالية بالنسبة لروسيا، مشيرًا إلى أن علاقة سوريا وروسيا ما زالت في بدايتها.
وأكد الشرع أن حكومته تصر على محاكمة الأسد، الذي لجأ إلى روسيا منذ انهيار نظامه في كانون الأول 2024، مضيفًا “سنحافظ على حقنا كسوريين في المطالبة بمحاكمة الأسد”.
الشرع قال خلال حوار مع صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية نُشرت تفاصيله في 12 من تشرين الثاني 2025، “كنا في حرب ضد روسيا لعشر سنوات، وكانت حربًا قاسية وصعبة، وأعلنوا قتلي عدة مرات”.
سوريا بحاجة إلى روسيا لأنها عضو دائم في مجلس الأمن، وفق تعبير الشرع، مضيفًا، “نحتاج إلى تصويتها لتكون إلى جانبنا في بعض القضايا، ولدينا مصالح استراتيجية معها”.
الشرع أشار إلى أنه لا يريد دفع روسيا إلى اتخاذ خيارات بديلة أو أخرى في التعامل مع سوريا.
Related
المصدر: عنب بلدي
