وقعت الشركة العامة للملبوسات التابعة لوزارة الاقتصاد والصناعة اتفاقية لاستثمار الوحدات الإنتاجية التابعة للشركة في محافظتي اللاذقية وطرطوس، مع شركة “المعري” التجارية.
وتتضمن الاتفاقية التي تم توقيعها، في 14 من كانون الثاني الحالي، استثمار وإعادة تشغيل تسع وحدات إنتاجية في محافظتي اللاذقية وطرطوس، وتشغيلها في مجال صناعة الألبسة الجاهزة لدعم الصناعة الوطنية، واستثمار الطاقات المتاحة وتوفير فرص عمل، وبما يضمن الحفاظ على العمالة القائمة، ورفع كفاءة العملية الإنتاجية، ودعم المنتج المحلي.
مدير الشركة العامة للملبوسات، راضي القاسم، قال ل، إن هذه الاتفاقية تأتي في سياق تحقيق جملة من الأهداف الاقتصادية والتنموية، وفي مقدمتها دعم الصناعة الوطنية والحفاظ على اليد العاملة في المنطقة، والتي يقدّر عددها بنحو ألف عامل، بالإضافة إلى خطة مرحلية لرفع عدد العاملين تدريجيًا ليصل إلى نحو 2500 عامل خلال مراحل التنفيذ اللاحقة.
وسيبدأ تنفيذ الاتفاقية اعتبارًا من شباط المقبل، ولفت القاسم إلى أن الوحدات الإنتاجية التسع كانت متوقفة عن العمل منذ سقوط نظام الأسد، ويعيد هذا العقد إحياءها من جديد.
وكشف مدير الشركة، أن المشروع سينطلق من محافظة اللاذقية التي تضم سبع وحدات إنتاجية، قبل أن يمتد لاحقًا إلى محافظة طرطوس التي تحتوي على وحدتين إنتاجيتين، مشيرًا إلى أن تنفيذ العقد سيتم من قبل شركة مستثمِرة متخصصة في إنتاج الفروة والعباءة الخليجية (الفروة)، إضافة إلى “الكلابيات” الخليجية.
ولا تتحمل الشركة العامة للملبوسات، بموجب الاتفاقية، أي أعباء أو تكاليف إنتاجية، كما أن الشركة المستثمِرة لا تحقق في مرحلتها الحالية أي منفعة اقتصادية مباشرة.
وفيما يخص العمالة في هذه الشركات، قال القاسم، إن إدارة الشركة، بالتنسيق مع الجهات والمنظمات المعنية، عملت على تدريب وتأهيل بقية عمال الغزل والنسيج على أعمال الخياطة، تمهيدًا لاستثمارهم لاحقًا ضمن هذا العقد، بما يسهم في توسيع قاعدة التشغيل وتعزيز فرص العمل والإنتاج.
وأوضح أن دور الشركة الحفاظ على العمالة القائمة، التي يبلغ عدد المستفيدين منها حاليًا قرابة ألف عامل، ووفق مصادر محلية ل، فقد تم إيقاف العاملين في هذه الوحدات بشكل شفهي، بعد انتهاء مدة عقودهم مع بداية العام الحالي.
هل تعود معامل النسيج إلى الدوران
“واقع معقد ومتأزم”
مدير المؤسسة العامة للصناعات النسيجية، عماد علي، قال في وقت سابق ل، إن قطاع الغزل والنسيج في سوريا اليوم، خاصة بالنسبة للمعامل المتوقفة عن الإنتاج، يشهد واقعًا معقدًا ومتأزمًا، لكن هناك جهودًا مبذولة لإعادة إحيائه.
وذكر علي أن معظم شركات القطاع العام المتخصصة في الغزل والنسيج لا تزال متوقفة عن الإنتاج بشكل كامل.
وبحسب علي، فإن الشركات المتوقفة كليًا، تشمل: “السورية للغزل”، “الشهباء”، “الأهلية”، “سجاد حلب”، “المغازل والمناسج بدمشق”، “غزل دير الزور”، “الصباغة بحمص”، بسبب تدميرها.
وأوضح مدير المؤسسة، أن هناك شركات سلمت من أضرار المعارك الحربية، وهي: شركة “الدبس” بدمشق، “نسيج اللاذقية”، “غزل جبلة القديم والحديث”، “خيوط اللاذقية”، “غزل الحسكة”، في حين تعمل الشركة “الخماسية” بدمشق بشكل جزئي.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
