مبعوث بوتين لواشنطن: بعض القوى تحاول إثارة التوتر مع أميركا

قال كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للشؤون الاقتصادية والاستثمار، الخميس، إن بعض القوى تسعى لخلق توتر مع الولايات المتحدة عبر “تشويه موقف روسيا الحقيقي، وتعطيل أي فرص للحوار مع واشنطن”، مضيفاً أن استعادة الحوار الروسي الأميركي عملية “صعبة وتدريجية”.
وجاءت تصريحات دميترييف الذي يتواجد في واشنطن حالياً، بعد لقائه مع مسؤولين أميركيين مساء الأربعاء، في أول زيارة لمسؤول روسي رفيع المستوى إلى الولايات المتحدة منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022.
وقال دميترييف عبر تليجرام إن من أسماها بـ”القوى المهتمة بإبقاء التوترات، تعمل عمداً على تشويه موقف روسيا ومحاولة تعطيل أي خطوات نحو الحوار مع الولايات المتحدة”.
وأشار المسؤول الروسي إلى أن بوتين كلفه بعقد اجتماعات في واشنطن مع ممثلي الإدارة الأميركية، وذكر أنه في نهاية هذه الاجتماعات سيقدم موجزاً قصيراً.
واعتبر أن “معارضي التقارب يخشون أن تجد روسيا والولايات المتحدة أرضية مشتركة، وتبدآن في فهم بعضهما البعض بشكل أفضل وبناء التعاون في الشؤون الدولية وفي الاقتصاد”.
استعادة الحوار “عملية صعبة وتدريجية”
وقال دميترييف إن استعادة الحوار الروسي الأميركي “عملية صعبة وتدريجية، لكن كل لقاء وكل حوار صريح يُمكّننا من المضي قدماً”، مضيفاً أن “الفهم الحقيقي للموقف الروسي يفتح آفاقاً جديدة للتعاون البنّاء، بما في ذلك في مجالي الاستثمار والاقتصاد”.
وقال مسؤولون أميركيون إن ستيف ويتكوف، مبعوث ترمب للشرق الأوسط، والذي قاد اتصالات الإدارة مع الكرملين، دعا دميترييف إلى الولايات المتحدة الأسبوع الماضي.
وأضاف المسؤولون أن البيت الأبيض وجّه وزارة الخارجية بإصدار ترخيص قصير الأجل لدميترييف للسفر إلى البلاد، وهي خطوة ضرورية، إذ يواجه دميترييف عقوبات أميركية.
وأثارت تحركات الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترمب لاستعادة العلاقات الروسية الأميركية مخاوف في أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين.
وأكد ترمب، الذي يقول إنه يريد أن يُذكر كصانع سلام، مراراً وتكراراً رغبته في إنهاء الحرب الدائرة منذ ثلاث سنوات في أوكرانيا، وحذّر من مخاطر تصاعدها إلى حرب عالمية ثالثة بين الولايات المتحدة وروسيا.
وتأتي زيارة دميترييف في أعقاب تصريحات ترمب التي عبر فيها عن استيائه من وتيرة محادثات وقف إطلاق النار، إذ قال الأحد، إنه “شعر بالغضب من بوتين”، فيما تحدث عن إمكانية فرض عقوبات على من يشتري النفط الروسي.
وقد يكون لدميترييف دور محوري في إصلاح العلاقات بين موسكو وواشنطن، التي كانت قبل تنصيب ترمب في يناير الماضي، عند أسوأ مستوياتها منذ أخطر مراحل الحرب الباردة، حيث أوضحت وثيقة صادرة عن البيت الأبيض، الأربعاء، أن ترمب لم يدرج روسيا ضمن قائمة موّسعة للدول التي ستواجه رسوماً جمركية جديدة كبيرة، بينما فرض على أوكرانيا رسوماً نسبتها 10%، وفق “رويترز”.
واضطلع المبعوث الروسي بدور في الاتصالات المبكرة مع الولايات المتحدة عند انتخاب ترمب رئيساً لأول مرة في عام 2016، وكذلك في بناء علاقات مع السعودية، بما أدى إلى اتفاق يتعلق بأسعار النفط في إطار مجموعة الدول المصدرة للنفط “أوبك”.
وتأتي المحادثات وسط تقارب بين واشنطن وموسكو، وسعي أميركي لإنهاء الحرب الأوكرانية المستمرة منذ ثلاث سنوات.
وبدأ التقارب بعد مكالمة بين الرئيسين الروسي والأميركي في 12 فبراير الماضي، تلاها اجتماع رفيع المستوى بين وزيري خارجية البلدين في الرياض، حيث اتفقا على فتح مناقشات حول البعثات الدبلوماسية.