في خطوة تعكس إدراك الدولة لأهمية الثقافة كخط دفاع أول عن الوعي والهوية، تمضي الحكومة بخطى ثابتة نحو إعادة إحياء قصور الثقافة، باعتبارها منابر للتنوير وصناعة الوعي الوطني.

ومع إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتطوير قصور الثقافة 20252030، تتبلور رؤية شاملة تستهدف تحويل هذه المؤسسات من مبانٍ تقليدية إلى مراكز إشعاع معرفي، قادرة على احتضان الإبداع، واكتشاف المواهب، وترسيخ الهوية المصرية في مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة.

من جانبه كشف المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، تفاصيل اهتمام الدولة المصرية بتطوير قصور الثقافة مشيرا إلى أن هذا الأمر على رأس الأولويات.

قصور الثقافة 

ركيزة أساسية في بناء الوعي الوطني وتعزيز الهوية المصرية

وأوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، في مداخلة هاتفية ببرنامج «هذا الصباح» المذاع على شاشة «إكسترا نيوز»، أن هذا الأمر تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية، معتبرا إياها ركيزة أساسية في بناء الوعي الوطني وتعزيز الهوية المصرية، ودعم المبدعين في مختلف المجالات.

عملية شاملة لا تقتصر فقط على الجوانب الإنشائية

وتابع المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، أن عملية التطوير التي استعرضها رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، هي عملية شاملة لا تقتصر فقط على الجوانب الإنشائية، بل تمتد لتشمل تحديث البرامج والأنشطة الثقافية، مشيرا إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتطوير قصور الثقافة للفترة من 2025 وحتى 2030.

وأضاف المتحدث باسم مجلس الوزراء أن خطة التطوير تسير في مسارين متوازيين أولا المسار الإنشائي وهو تطوير البنية التحتية لقصور الثقافة لتكون لائقة بتقديم الخدمة الثقافية، ثانيا المسار الفكري وهو تحديث الأنشطة والبرامج الثقافية لاكتشاف المواهب الشابة وتشجيع الإبداع لدى الشباب في جميع ربوع مصر.

وشدد الحمصاني على أهمية “العدالة الثقافية” لضمان وصول الخدمات للمواطنين في المناطق النائية والحدودية، مثل محافظة أسوان وغيرها، كاشفا عن جهود التحول الرقمي داخل هيئة قصور الثقافة، والتي تشمل تطوير الموقع الإلكتروني للهيئة لإتاحة مواعيد الفعاليات والأنشطة وتفعيل نظام الحجز الإلكتروني للأنشطة الثقافية وإنشاء متاجر رقمية لعرض وبيع الكتب واللوحات الفنية والحرف اليدوية وأيضا تفاعل جماهيري واسع.

واختتم المستشار محمد الحمصاني حديثه بالإشارة إلى أن التقارير التي عرضها وزير الثقافة كشفت عن استجابة كبيرة وإقبال واسع من المواطنين في المناطق الحدودية والنائية على المنتج الثقافي، مؤكداً أن الهدف هو تحويل هذه القصور من مجرد مباي إلى منارات حقيقية للإشعاع المعرفي والتوعوي وبناء الإنسان المصري.

المصدر: صدى البلد

شاركها.