في خطوة تعكس اهتماماً دولياً متزايداً بالمسار السياسي السوري، رحّب مجلس الأمن الدولي بالاتفاق الموقع الشهر الماضي بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، والرامي إلى دمج هذه القوات ضمن مؤسسات الدولة.
وأكد المجلس، في بيان صدر الجمعة، ضرورة التزام جميع الأطراف بتنفيذ بنود الاتفاق، في إشارة واضحة إلى أن الترحيب الدولي مشروط بتحويل التفاهمات إلى خطوات عملية على الأرض.
الاندماج تحت مظلة الدولة… دعم أممي مشروط
الاتفاق، الذي أُعلن عنه أواخر يناير، ينص على تثبيت وقف إطلاق النار بين الجانبين، والشروع في إجراءات تدريجية لدمج «قسد» ضمن البنية الرسمية للدولة السورية، سواء على المستوى العسكري أو الإداري.
ويرى مراقبون أن موقف مجلس الأمن يمنح الاتفاق غطاءً سياسياً دولياً، لكنه في الوقت نفسه يضع جميع الأطراف أمام مسؤولية التنفيذ الفعلي، بعيداً عن الحسابات الضيقة أو التعقيدات الميدانية.
المرسوم الرئاسي رقم 13… خطوة نحو تصحيح مسار تاريخي
وفي سياق متصل، جدد أعضاء المجلس تأكيدهم على المسؤولية الأساسية التي تتحملها الحكومة السورية في حماية جميع مواطنيها، بمن فيهم الأكراد، مرحبين بالمرسوم الرئاسي رقم 13.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أصدر في 16 يناير 2026 مرسوماً نص على الاعتراف بالأكراد جزءاً أصيلاً من الشعب السوري، واعتماد اللغة الكردية لغة وطنية.
كما تضمن المرسوم إلغاء القوانين الاستثنائية المرتبطة بإحصاء الحسكة لعام 1962، وما ترتب عليه من إجراءات حرمت مئات آلاف الأكراد من الجنسية لعقود، مع منح الجنسية لكل من حُرم منها بموجب ذلك الإحصاء.
وشدد المرسوم كذلك على حماية الحقوق الثقافية واللغوية للأكراد، وإقرار عيد نوروز عطلة وطنية رسمية، في خطوة اعتُبرت تحوّلاً لافتاً في مقاربة الدولة للملف الكردي.
دمج سياسي وإداري… وعودة النازحين
وفي بيانها، شجعت الدول الأعضاء على إحراز مزيد من التقدم في دمج الممثلين الأكراد ضمن مؤسسات الحكم، إضافة إلى تهيئة الظروف لعودة النازحين الأكراد إلى مناطقهم.
ويأتي هذا التشديد في ظل تحركات ميدانية شهدتها مناطق شمال شرق سوريا، حيث سلمت «قسد» عدداً من المراكز العسكرية في الحسكة والقامشلي إلى القوات الحكومية، إلى جانب مطارات وحقول نفطية استراتيجية.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
