أعلن محافظ حلب عزام غريب، السبت 3 من كانون الثاني، عن تأمين مليون لتر من مازوت التدفئة لصالح مديرية التربية في المحافظة.
وتهدف العملية إلى دعم العملية التعليمية وضمان استمرارية الدوام المدرسي خلال فصل الشتاء.
وقال غريب، عبر صفحته في “فيسبوك“، إن الكمية المخصصة ستوزع على مرحلتين.
وتشمل الأولى مدارس الأرياف، فيما تخصص المرحلة الثانية لمدارس المدن، وذلك وفق خطة وصفها بأنها تضمن العدالة والوصول إلى المدارس الأكثر حاجة.
وأضاف المحافظ أن هذا الدعم يأتي في إطار تشجيع الطلاب على الالتزام بالدوام المدرسي اعتبارًا من يوم الأحد، وتأمين بيئة دراسية “دافئة وآمنة”.
وأكد استمرار التعاون مع مديرية التربية لتأمين ما يلزم لاستقرار العملية التعليمية في مختلف مناطق المحافظة.
طلاب بمواجهة البرد
ويأتي إعلان محافظة حلب في وقت تشهد مدارس عديدة في المدينة وريفها نقصًا حادًا في مادة المازوت، مع استمرار موجات البرد وانخفاض درجات الحرارة.
وانعكس ذلك بشكل مباشر على انتظام الدوام المدرسي وحضور الطلاب، ولا سيما في المناطق الريفية.
وأفاد معلمون في مدارس بريفي حلب الشمالي أن أغلبية المدارس لم تحصل منذ بداية فصل الشتاء على أي كميات من مازوت التدفئة.
ونقل محمد خالد موسى، مدير مدرسة قنطرة الإعدادية في مدينة الراعي بريف حلب الشمالي، ل، أن غياب التدفئة في المدارس بات يهدد جوهر العملية التعليمية.
وتساءل عن جدوى وجود الطلاب في الصفوف الدراسية في ظل درجات حرارة تصل إلى خمس درجات مئوية تحت الصفر.
وقال موسى إن الطلاب والمعلمين يضطرون إلى البقاء داخل الصفوف نحو أربع ساعات ونصف في أجواء باردة، من دون تدفئة أو الحد الأدنى من مستلزمات العملية التعليمية.
واعتبر أن ما يجري أقرب إلى معاناة يومية منه إلى تعليم حقيقي.
مدارس مدينة الراعي لم تحصل حتى الآن على أي كميات من مازوت التدفئة، رغم المطالبات المتكررة والتواصل المستمر مع مديرية تربية حلب.
ودعا إلى تأمين مواد تدفئة إسعافية بشكل عاجل، ولو بكميات محدودة، لتدارك ما وصفه بالخطر الحقيقي على الطلاب.
وأشار موسى إلى أن فصلًا دراسيًا كاملًا شارف على الانقضاء من دون تحقيق فائدة تعليمية تُذكر.
استمرار هذا الواقع، وفقًا لموسى، سينعكس سلبًا على مستقبل الطلاب.
وطرح تساؤلات حول ما إذا كان يمكن توصيف ما يجري على أنه “عملية تربوية بالمعنى الفعلي”.
غياب خشية المرض
وفي مدينة حلب، قالت حسناء مصري، معلمة في مدرسة التقدم العربي بحي كرم حومد، ل، إن المدرسة لم تحصل حتى الآن على مخصصاتها من مازوت التدفئة.
الأمر الذي جعل الطلاب يعانون من البرد داخل الصفوف، وفقًا لمصري.
وأثّر ذلك بشكل مباشر على قدرة الكادر التعليمي على تقديم الدروس بالشكل المعتاد.
وأوضحت مصري أن موقع المدرسة في منطقة مرتفعة ومفتوحة، مع غياب الأبنية المحيطة وانتشار الدمار، يزيد من قسوة الطقس داخل الغرف الصفية.
وأشارت إلى تسجيل حالات تسرب وغياب متكررة، لا سيما بين طلاب الصف الأول.
وسبب ذلك لعدم قدرتهم على تحمّل البرد، إضافة إلى امتناع بعض الأهالي عن إرسال أطفالهم خوفًا من المرض.
وأضافت أن مشكلة نقص التدفئة لا تقتصر على مدرسة واحدة، بل تشمل عددًا من مدارس مدينة حلب، في أحيائها الشرقية والغربية على حد سواء.
وفقًا لها، طرحت تساؤلات حول جاهزية المدارس لمواجهة فصل الشتاء وضمان الحد الأدنى من بيئة تعليمية مناسبة.
وعود سابقة
وحاولت التواصل مع مديرية التربية في محافظة حلب للاستفسار عن الإجراءات المتخذة حيال شكاوى المعلمين المتعلقة بنقص مادة المازوت والتدفئة في المدارس، إلا أنها لم تتلق ردًا حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
وسبق لمدير التربية في محافظة حلب، أنس قاسم، أن أشار خلال اجتماع عقده مع ممثلي المعلمين في ريف حلب الشمالي، في 20 تشرين الثاني الماضي، إلى أن توزيع مادة مازوت التدفئة يعد جزءًا من موازنة وزارة التربية.
وذكر حينها أنه من المفترض أن يبدأ التوزيع خلال فترة قريبة.
وأضاف قاسم أن ملف التدفئة مدرج ضمن أولويات الوزارة مع دخول فصل الشتاء.
وأكد أن العمل جارٍ على استكمال الإجراءات اللازمة لتأمين الكميات المطلوبة للمدارس، وفق الإمكانات المتاحة.
حلب.. “التربية” توضح مستجدات ملف الشمال
مرتبط
المصدر: عنب بلدي
