أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، الاثنين، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذن بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات، ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.
واعتبر مام ماندياي نيانغ أن جلسات محاكمة الرئيس الفلبيني السابق تظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».
وانطلقت الاثنين، في المحكمة الجنائية الدولية جلسة استماع لبّت ما إذا كان يجب محاكمة دوتيرتي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية ة بحملته الدموية لمكافحة المخدرات. وستحدد الجلسة التي ستعقد على مدى أربعة أيام، ما إذا كانت هناك أدلة كافية ضد دوتيرتي للمضي قدماً في المحاكمة.
ولن يحضر دوتيرتي البالغ 80 عاماً جلسة الاستماع في لاهاي، بعدما وافقت المحكمة على طلب الدفاع بعدم مثول موكلهم. وبعد جلسة الاستماع، سيكون أمام القضاة 60 يوماً لإصدار قرار مكتوب.
ووجّه مدّعون في المحكمة إلى دوتيرتي ثلاث تهم تتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، قائلين إنه متورط في 76 جريمة قتل على الأقل بين عامَي 2013 و2018. ويُعتقد أن العدد الحقيقي للأشخاص الذين لاقوا حتفهم خلال حملته في الفلبين يصل إلى الآلاف، وأشار محامو الضحايا إلى أن إجراء محاكمة كاملة سيشجع المزيد من العائلات على تقديم شهاداتهم.
وأوقف دوتيرتي الذي كان رئيساً للفلبين بين عامَي 2016 و2022، في مانيلا العام الماضي، ونُقل جواً إلى هولندا، ومذ ذاك وهو يقبع في وحدة الاحتجاز التابعة للمحكمة الجنائية الدولية في سجن سخييفينينغن.
وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، إن جلسة الاستماع الاثنين كانت «خطوة حاسمة في ضمان تحقيق العدالة لضحايا الحرب على المخدرات في الفلبين».
ورغم ذلك، ما زال دوتيرتي، أول رئيس سابق لدولة آسيوية يمثل أمام الجنائية الدولية، يتمتع بشعبية كبيرة في الفلبين، حيث كان يميل كثر إلى نهجه الصارم في التعامل مع الجريمة.

شاركها.