قال مسؤول إيراني، الأحد، لوكالة “رويترز”، إن السلطات تحققت من مصرع ما لايقل عن 5 آلاف شخص بينهم نحو 500 من أفراد الأمن، في الاحتجاجات التي شهدتها إيران، على تدهور الأوضاع المعيشية، وتطورت إلى مظاهرات مناهضة للحكومة.
واتهم المسؤول، وفق “رويترز”، من وصفهم بـ”إرهابيين ومثيري شغب مسلحين”، بـ”قتل الإيرانيين الأبرياء”.
وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف اسمه نظراً لحساسية المسألة، لـ”رويترز”، أن “بعضاً من أعنف الاشتباكات وأعلى عدد من الضحايا شهدتها المناطق الكردية الإيرانية في شمال غرب البلاد”، حيث ينشط انفصاليون أكراد.
وتابع المسؤول: “يُتوقع ألا يرتفع عدد الضحايا النهائي بشكل حاد”، متهماً إسرائيل و”جماعات مسلحة في الخارج” بأنها قدمت الدعم والتسليح للذين خرجوا إلى الشوارع.
وألقى المرشد الإيراني علي خامنئي السبت، بالمسؤولية على الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد على مدى أسابيع، وذلك بعد أن أفادت جماعات حقوقية بأن حملة القمع العنيفة التي شنتها قوات الأمن أودت بحياة أكثر من 3 آلاف شخص.
وكان الرئيس الأميركي هدد مراراً بالتدخل، وتوعد باتخاذ “إجراء قوي للغاية”، إذا أعدمت إيران محتجين، لكنه شكر قادة طهران، الجمعة، في منشور على منصته للتواصل “تروث سوشيال”، قائلاً إنهم تخلوا عن فكرة الإعدام الجماعي، فيما قالت إيران إنه لم تكن هناك “خطة لإعدام الناس شنقاً”.
وفي مقابلة مع مجلة “بوليتيكو”، السبت، قال ترمب: “حان الوقت للبحث عن قيادة جديدة في إيران”، ودعا إلى إنهاء حكم خامنئي المستمر منذ 37 عاماً.
أسوأ اضطرابات
وفي تعليقات بدت وكأنها رد على ترمب، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن خامنئي قوله: “لن نجر البلاد إلى الحرب، لكننا لن ندع المجرمين المحليين أو الدوليين يفلتون من العقاب”.
وأضاف خامنئي، أن “عدة آلاف من الضحايا” سقطوا خلال الاحتجاجات التي عمت البلاد، وهي أسوأ اضطرابات تشهدها إيران منذ سنوات، واتهم أعداء إيران القدامى، الولايات المتحدة وإسرائيل، بتنظيم أعمال العنف.
وتابع: “أولئك المرتبطون بإسرائيل والولايات المتحدة تسببوا في أضرار جسيمة وقتلوا عدة آلاف”، مضيفا أنهم أشعلوا حرائق ودمروا ممتلكات عامة وحرضوا على الفوضى. وقال إنهم “ارتكبوا جرائم وأطلقوا افتراءات خطيرة”.
وقالت “وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان” الإيرانية المستقلة، “هرانا” HRANA، وهي منظمة حقوقية مقرها ولاية فرجينيا في الولايات المتحدة، إنها تحققت من مصرع 3090 شخصاً، بينهم 2885 متظاهراً، واعتقال أكثر من 22 ألفاً.
والأسبوع الماضي، قال المدعي العام الإيراني، محمد موحدي آزاد، إن المعتقلين سيواجهون عقوبات صارمة، وإن من بين المحتجزين أشخاصاً “ساعدوا مثيري الشغب والإرهابيين الذين يهاجمون قوات الأمن والممتلكات العامة”، و”المرتزقة الذين حملوا السلاح ونشروا الخوف بين المواطنين”.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية تابعة للحكومة باعتقال الآلاف “من مثيري الشغب والإرهابيين” في أنحاء البلاد، بما في ذلك أشخاص مرتبطون بجماعات معارضة تؤيد الإطاحة بالنظام.
