وصف مسؤول الحدود في الإدارة الأميركية توم هومان، الأحد، مطالب الديمقراطيين بإدخال تعديلات على عمل وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك بأنها “غير معقولة”، وذلك في وقت يتصاعد فيه الجدل حول أساليب الوكالة، وسط جمود حزبي بشأن تمويل وزارة الأمن الداخلي.

وزاد المشرعون الديمقراطيون من مطالبهم بإجراء تغييرات على الوكالة، وذلك في الوقت الذي يتهمهم فيه الجمهوريون بالاستعراض من خلال رفضهم دعم مشروع قانون تمويل وزارة الأمن الداخلي.

وأرسل ديمقراطيون، هذا الشهر، قائمة تضم 10 مطالب إلى كبار المشرعين الجمهوريين في الكونجرس، من بينها وقف وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك التمييز العنصري في ممارساتها، وحظر وضع الأقنعة، ومنع أفراد الأمن التابعين لها من دخول المنازل الخاصة دون أمر قضائي.

عناصر وكالة الهجرة في مرمى الاعتداءات

وفي تصريحات لقناة CBS NEWS، قال مسؤول ملف الحدود إنه لا يفضّل ارتداء عناصر إنفاذ قوانين الهجرة الفيدراليين أقنعة، لكنه يرى أنهم بحاجة إليها لحماية أنفسهم من التهديدات والعنف، مشيراً إلى أن “الاعتداءات على عناصر وكالة الهجرة والجمارك ارتفعت بنسبة 1500%، فيما زادت التهديدات ضدهم بنسبة 8000%”.

وكانت وزارة الأمن الداخلي قالت، عبر بيان في 26 يناير الماضي، إن الاعتداءات على عناصر الوكالة ارتفعت بأكثر من 1300%، من دون أن يحدد هومان أو البيان الإطار الزمني لذلك الارتفاع أو مصدر الأرقام المتعلقة بالاعتداءات والتهديدات.

وقال هومان: “هؤلاء الرجال والنساء بحاجة إلى حماية أنفسهم”.

مطالب “غير معقولة”

وبدأ الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية يتمحور حول مسألة تمويل وزارة الأمن الداخلي، في ظل استمرار الخلاف بين الديمقراطيين والبيت الأبيض بشأن إصلاحات تتعلق بكيفية تنفيذ وكالة الهجرة والجمارك وهيئة الجمارك وحماية الحدود لقوانين الهجرة.

وتزايد التدقيق في سلوك الجهات الفيدرالية بعد أن أطلق عناصر فيدراليون النار في يناير الماضي بولاية مينيسوتا، ما أدى إلى سقوط شخصين، وسط معارضة متزايدة لسياسة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتعلقة بالترحيل الجماعي.

وغادر أعضاء الكونجرس العاصمة واشنطن، الخميس الماضي، من دون التوصل إلى اتفاق بشأن تمويل وزارة الأمن الداخلي، فيما لا يُتوقع أن يعود المشرعون قبل 23 فبراير الجاري.

ووصف هومان، الذي أوضح أنه ليس جزءاً من المفاوضات بشأن تمويل وزارة الأمن الداخلي، بعض مطالب الديمقراطيين بأنها “غير معقولة”، وأضاف: “يريدون القول بضرورة وقف التمييز العنصري، هذا لا يحدث، وكالة الهجرة والجمارك ستحتجز شخصاً بشكل مؤقت وتستجوبه بناءً على اشتباه معقول. لا علاقة لذلك بالتمييز العنصري، ولا يوجد تمييز عنصري”.

وفيما يتعلق بالحصول على أوامر قضائية، قال هومان إن “هذا ليس ما يقتضيه القانون الفيدرالي.. إذا أراد الكونجرس هذا التغيير، فيمكنه سن تشريع بذلك. لكن في الوقت الحالي، وكالة الهجرة والجمارك تعمل ضمن إطار القوانين الفيدرالية التي أقرها الكونجرس ووقّعها الرئيس”.

تغيير جذري”

وفي المقابل، رفض زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز، التراجع عن مطالب الديمقراطيين، قائلاً إن “تغييراً جذرياً” مطلوب “قبل المضي قدماً في أي مشروع قانون لتمويل وزارة الأمن الداخلي”، معتبراً أن “هذه أمور منطقية”.

من جانبه، دعا النائب روبرت جارسيا، وهو أبرز ديمقراطي في لجنة الرقابة بمجلس النواب، زملائه الجمهوريين، الذين أعربوا عن قلقهم بشأن سلوك وكالة الهجرة والجمارك، لـ”بذل مزيد من الجهد”.

ولفت جارسيا إلى أنه “سمع من بعض الجمهوريين بعض القلق”، داعياً إلى ضرورة أن “يُظهروا مزيداً من الشجاعة”.

شاركها.