أفاد مسؤول خليجي كبير لـ”الشرق”، الجمعة، بأن الاستقرار يمكن تحقيقه إذا قام النظام الإيراني بـ”الأمر الصحيح”، وسط توترات بشأن مخاوف من توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية محتملة ضد إيران.
واعتبر المسؤول أنه يمكن تحقيق ذلك عبر “مؤسسات حكومية مستقرة، وأمن أكثر، ومنطقة مستقرة”، مؤكداً أن يمكن لطهران “تحقيق ذلك”.
وأضاف المسؤول الخليجي أن “منطقة الخليج لا تؤمن بمعادلة لإسقاط النظام.. أي إسقاط نظام قد يحتاج عدة عوام”، مشدداً على أن “آخر ما توده دول الخليج العربي في المنطقة هو عدم الاستقرار”.
وأضاف أن دول الخليج “لا ترى أي تهديد للبرنامج النووي الإيراني كما كان عليه قبل حرب الـ12 يوماً”.
وشنت إسرائيل هجمات على إيران في حرب استمرت 12 يوماً في يونيو الماضي، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الجانبين.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب حذّر إيران من مواجهة إجراءات أميركية “أشد قسوة بكثير” مما سبق إذا لم تعد إلى المفاوضات بشأن برنامجها النووي، بينما توعدت طهران بالرد على الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما في حالة تعرضها لهجوم.
كما هدد ترمب في الأسابيع القليلة الماضية بالتدخل في إيران بسبب قمع الاحتجاجات، وأرسل سفناً حربية إلى الشرق الأوسط، حتى مع إعلانه عن عزمه التحدث مع الحكومة هناك.
ملف السودان
وأضاف المسؤول الخليجي لـ”الشرق”: “نعمل مع الولايات المتحدة في السودان لإيجاد حلول”، وقال إن “آخر ما نريده فراغاً يتيح الفرصة لجماعات إرهابية”.
وعادت الجهود الدولية الرامية إلى وقف الحرب في السودان إلى الواجهة مجدداً، خلال الأيام الماضية، عقب تسلّم الحكومة السودانية مبادرة جديدة تقودها الولايات المتحدة والسعودية، في محاولة لإحياء مسار سياسي تعثّر مراراً منذ اندلاع القتال في أبريل 2023.
وبحسب مصادر لـ”الشرق”، يقوم مقترح إنهاء الحرب على مقاربة تدريجية تبدأ بإعلان “هدنة إنسانية”، تعقبها مرحلة لوقف الأعمال العدائية، وصولاً إلى وقف نهائي وشامل لإطلاق النار بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وأشارت المصادر إلى أن رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان ناقش المقترح “السعودي الأميركي” مع عدد من شركائه، خلال اجتماعات مشتركة وأخرى منفصلة، ضمن مشاورات مكثفة تتعلق بالمبادرة ومسار إنهاء الحرب.
وأضافت المصادر في تصريحاتها لـ”الشرق”، أن الحكومة السودانية لا تزال تناقش وتبلور ردّها الرسمي على المبادرة، تمهيداً لتسليمه إلى الإدارة الأميركية.
وتثير المبادرة الجديدة، تساؤلات حول فرص نجاحها، في ظل محاولات سابقة لم تنجح في إنهاء الصراع، بينما يعلّق السودانيون آمالاً كبيرة على أي مسعى يضع حداً للحرب، يبقى واقع الميدان هو العامل الحاسم في تحديد مصير هذه الجهود.
