اتهم “مجلس سوريا الديمقراطية” (مسد)، وهو الذراع السياسية لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، الحكومة باعتقال أحد كوادره في دير الزور شرقي سوريا.
وأدان “مسد” في بيان له اليوم، الأربعاء 28 من كانون الثاني، اعتقال نائب الرئاسة المشتركة للمجلس، غسان اليوسف، معتبرًا اعتقاله “إجراء تعسفيًا مرفوضًا”، وانتهاكًا “خطيرًا” لأسس العمل السياسي ومحاولة “غير مقبولة” لاستهداف شخصيات “وطنية” اختارت العمل العلني والسلمي في خدمة مجتمعها وسوريا.
وقال إن اعتقال اليوسف يشكل “سابقة خطيرة” لا يمكن تبريرها أو التغاضي عنها، ويبعث برسائل “سلبية” تتعارض مع أي حديث عن تهدئة أو انفتاح سياسي.
وأضاف أن استهداف شخصية سياسية معروفة بدورها في دعم الحوار، والعمل المؤسساتي، والبحث عن حلول وطنية، لا يخدم الاستقرار، ولا ينسجم مع متطلبات المرحلة التي يفترض أن تتجه نحو تخفيف التوتر وبناء الثقة.
وشدد “مسد” في بيانه على أن مشروع “الإدارة الذاتية” لم يكن مشروع انفصال أو قطيعة، بل اعتبرته طرحًا سوريًا نشأ في سياق انهيار الدولة، وسعى إلى حماية المجتمع، والحفاظ على السلم الأهلي، وفتح الطريق أمام حل سياسي شامل، وفق تعبيرها.
وطالب بالإفراج عن اليوسف، معتبرًا أن استمرار احتجازه “خطوة تصعيدية” تتحمل الجهة المسؤولة تبعاتها، وداعيًا في الوقت ذاته إلى معالجة هذه القضايا ضمن إطار سياسي يراعي متطلبات الاستقرار، ويفتح المجال أمام الحوار والتفاهم الوطني.
ووردت تقارير إعلامية عن اعتقال الأمن السوري لليوسف في قرية زغير الشامية بريف دير الزور، إلا أن الأمن الداخلي لم يعلق على طلب لتأكيد اعتقاله أو نفيه.
من غسان اليوسف؟
غسان اليوسف هو نائب في الرئاسة المشتركة لـ”مسد” وكان عضوًا فيه، ويعد من أبرز المؤيدين لمشروع “قسد” في المنطقة، منذ بداية دخولها، عقب هزيمة تنظيم “الدولة الإسلامية”.
وقبل شغله هذا المنصب، تسلم اليوسف رئاسة “مجلس دير الزور المدني” التابع لـ”الإدارة الذاتية” وهي الذراع الحوكمية لـ”قسد”، إلا أن الأخيرة أقالته، بعد ورود أنباء عن مطالبته بتمثيل حقيقي للمكوّن العربي في مفاصل “الإدارة الذاتية” على الصُعد العسكرية والسياسية والخدمية، وتحسين الوضع المعيشي للسكان في دير الزور.
وبعد الإقالة، نفذ ناشطون مدنيون من ريف دير الزور في المناطق التي كانت تخضع لسيطرة ”قسد” وقفات احتجاجية في أواخر آذار 2022.
الإقالة جاءت بعدما عقد اليوسف اجتماعًا مع وجهاء عشائر من محافظة دير الزور، إثر احتجاجات لأبناء المنطقة، طالبوا فيها بتعزيز تمثيل المكوّن العربي على الصعد السياسية والاقتصادية والخدمية مهددين بالتصعيد.
وكانت تقاير صدرت عن “البنتاجون” الأمريكي، تفيد بإقصاء “الإدارة الذاتية” للمكوّن العربي في مناطق سيطرتها.
اليوسف من مواليد عام 1983 في حي الحويقة بدير الزور، وحاصل على دكتوراة في الشريعة الإسلامية، وسبق أن شارك في جولات خارجية أجراها “مسد”، لا سيما للعاصمة الأمريكية واشنطن.
هل عاقبت “الإدارة الذاتية” رئيس “دير الزور المدني” بسبب مطالب المكوّن العربي؟
وسيطرت الحكومة السورية على كامل محافظة دير الزور، بعد انسحاب “قسد” من الجزء الواقع شرق نهر الفرات في 18 من كانون الثاني الحالي، إثر ضربات تلقتها الأخيرة من مقاتلين يتبعون لعشائر عربية في المنطقة.
دير الزور.. الجيش يدخل والعشائر تواصل تقدمها شرق الفرات
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
