تشهد مدينة حلب تصعيدًا أمنيًا وعسكريًا ملحوظًا، في ظل تبادل الاتهامات بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، وسط مخاوف متزايدة على سلامة المدنيين.

وأفاد مراسل ستيب الإخبارية، بسقوط قتلى وجرحى في صفوف قوات قسد، جراء غارات جوية نفذها طيران مُذخّر تابع للجيش السوري، استهدف مواقع قسد في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود.

كما ذكرت مصادر ستيب أن أرتالًا عسكرية للجيش السوري تحركت من محافظة حماة وإدلب باتجاه محافظة حلب، في خطوة قد تحمل دلالات على استعداد لعمل عسكري أو فتح جبهة جديدة كورقة ضغط ميدانية.

وفي وقت سابق من اليوم، أفاد الدفاع المدني السوري أن قوات قسد المتمركزة في حيّي شيخ مقصود والأشرفية، استهدفت شارع الزهور، المخصص لإجلاء المدنيين نحو مناطق آمنة في ريف المدينة، بقذائف مدفعية وصاروخية، ما أدى إلى احتراق سيارة في المكان.

وأضاف أن فرقه استجابت فورًا للهجوم، وتمكنت من إخماد الحريق، وتفقد الموقع وتأمينه، مؤكدة عدم تسجيل إصابات بين صفوف المدنيين.

وفي تطور أمني آخر، أعلن مصدر أمني سوري عن تفكيك عبوة ناسفة من قبل فرق الهندسة التابعة لقيادة الأمن الداخلي في حي الراموسة بمدينة حلب، دون وقوع إصابات.

من جهتها، قالت وزارة الدفاع السورية إن كتائب الاستطلاع في الجيش رصدت قيام تنظيم قسد بتفخيخ الطرق الرئيسية والفرعية في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، إضافة إلى تفخيخ عدد من الأغراض العامة والخاصة في الشوارع.

كما اتهمت الوزارة التنظيم بمنع مئات الأهالي من مغادرة الحيين، عبر إطلاق الرصاص حولهم وإرهابهم، فضلًا عن الاستمرار في استهداف أحياء مدينة حلب بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة والمتوسطة، ما أسفر عن خسائر في صفوف المدنيين والممتلكات العامة والخاصة.

فيما قالت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، اليوم الأربعاء، في تصريح صحفي: “حيّا الشيخ مقصود والأشرفية محاصران بالكامل من قبل فصائل حكومة دمشق منذ أكثر من ستة أشهر”.

وأضافت:  “الحيّان لا يشكّلان بأي حال من الأحوال تهديداً عسكرياً، ولا يمكن أن يكونا منطلقاً لأي هجوم على مدينة حلب”.

وتابعت:  “الادعاءات حول وجود نية أو تحرّك عسكري لقواتنا انطلاقاً من هذين الحيّين كاذبة ومفبركة”.

وأردفت: “هذه الادعاءات تُستخدم كذريعة لتبرير الحصار والقصف والمجازر المرتكبة بحق المدنيين”.

وزادت: “نؤكد بشكل قاطع أننا لا نملك أي وجود عسكري في مدينة حلب”. 

كما قالت: “ندعو الدول الضامنة والجهات المسؤولة داخل الحكومة السورية التي تدّعي الحرص على الوحدة الوطنية إلى تحمّل مسؤولياتها الفورية”.

وواصلت: “ندعو هذه الجهات إلى العمل على الوقف الفوري للحصار والقصف والهجوم العسكري”.

هذا وحذرت قوات سوريا الديمقراطية من أن استمرار هذا” العدوان على المدنيين سيقود إلى تداعيات خطيرة”.

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية

شاركها.