بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي مع الممثل الأعلى لقطاع غزة نيكولاي ملادينوف، جهود تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في غزة، مشدداً على أهمية استكمال تنفيذ استحقاقاتها باعتبارها “مدخلاً أساسياً” للتعافي المبكر، وإطلاق عملية إعادة الإعمار في القطاع، وفق بيان أصدرته الخارجية المصرية، السبت.

وأكد عبد العاطي خلال الاتصال “دعم مصر الكامل لمهمة اللجنة الوطنية (الفلسطينية) لإدارة غزة بوصفها هيئة انتقالية مؤقتة تضطلع بإدارة الشئون اليومية لسكان القطاع، وذلك تمهيداً لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لممارسة مهامها ومسئولياتها في قطاع غزة”. 

كما شدد على أهمية “ضمان دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة دون عوائق وبالوتيرة الكافية، بما يلبي الاحتياجات العاجلة للسكان”، لافتاً إلى ضرورة “توفير البيئة الآمنة لعمل المنظمات الإنسانية، وضمان استدامة تدفق الإمدادات”.

وبحث الجانبان خلال الاتصال “الخطوات المقبلة، وتنفيذ باقي استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب للسلام، بما في ذلك نشر قوة الاستقرار الدولية، وفتح معبر رفح في الاتجاهين، والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وتهيئة الأوضاع لعودة الحياة لطبيعتها في غزة”.

وأكد وزير الخارجية المصري، أن “استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية يعد مدخلاً أساسياً لإطلاق مسار التعافي المبكر في قطاع غزة، وإطلاق عملية إعادة الإعمار وفق مقاربة شاملة وتدريجية، تستند إلى احتياجات السكان الفعلية”.

وكان الرئيس الأميركي، أعلن الأسبوع الماضي، بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكداً دعمه لحكومة التكنوقراط الجديدة، كما أعلن تشكيل “مجلس السلام” في القطاع.

من جانبه، أشاد ملادينوف بـ”الدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين؛ ولا سيما في ظل التحديات العديدة خلال المرحلة الراهنة”، حسبما نقل بيان الخارجية المصرية.

كما ثمن انضمام مصر إلى “مجلس السلام” في غزة، معتبراً هذه الخطوة “إضافة مهمة للمجلس فى ظل الثقل السياسي والدبلوماسي لمصر، وقدرتها على الإسهام الفاعل في هذه المرحلة الدقيقة التى تمر بها المنطقة”، وفق البيان.

وفي ختام الاتصال، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق المشترك خلال الفترة المقبلة، وتكثيف التشاور بشأن تطورات الأوضاع فى غزة، دعماً للجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار المستدامين في القطاع والمنطقة.

ووقع الرئيس الأميركي، الخميس، ميثاق “مجلس السلام” على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، بحضور عدد من قادة العالم، وأعلن البيت الأبيض أيضاً تشكيل مجلس تنفيذي لغزة، لدعم إدارة انتقالية فلسطينية في القطاع، في محاولة لنقل الاتفاق إلى مرحلته التالية.

ورحبت الخارجية المصرية، الأربعاء، بدعوة ترمب إلى نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، للانضمام إلى مجلس السلام، وأعلنت موافقة القاهرة على قبول الدعوة للانضمام إلى المجلس، والعمل على استيفاء الإجراءات القانونية والدستورية ذات الصلة.

شاركها.