نفت وزارة الداخلية المصرية إصدار قرار بمنع دخول المواطنين السوريين الحاصلين على موافقات دخول إلى جمهورية مصر العربية.

وأكد مصدر أمني في الوزارة اليوم، الأحد 8 من شباط، عدم صحة ما جرى تداوله بأحد المواقع الإخبارية بمواقع التواصل الاجتماعي (دون أن يسمه)، بشأن صدور ضوابط جديدة لدخول السوريين للأراضي المصرية.

وكانت بعض الصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي، نشرت خلال الأيام الأخيرة، تعميمًا متداولًا يفيد بصدور قرار يمنع دخول المواطنين السوريين الحاصلين على موافقات دخول إلى جمهورية مصر العربية.

التعميم المتداول الذي انتشر أيضًا، على صفحات مكاتب السفر، شمل السوريين القادمين من سوريا ولبنان والعراق والأردن، وذلك “حتى إشعار آخر”.

ولا يشمل القرار، بحسب المتداول، حاملي الإقامات المصرية، وكان يوم  6 من شباط 2026 هو آخر موعد مسموح للدخول، بحسب القرار المتداول.

ويعيد تداول مثل هذه القرارات، فتح ملف الوجود السوري في مصر، ولا سيما ما يتعلق بالإقامات، التي باتت تشكل هاجسًا يوميًا لآلاف السوريين المقيمين هناك.

فخلال السنوات الأخيرة، واجه السوريون صعوبات في الحصول على الإقامة أو تجديدها.

ويعيش السوريون في مصر أوضاعًا متباينة بين استقرار نسبي لمن يملكون إقامات سارية أو مصادر دخل ثابتة، وحالة قلق دائمة لدى شريحة واسعة بسبب تراكم الغرامات أو عدم تجديد الإقامات.

“الخارجية” تتابع أوضاع السوريين

قال مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، محمد الأحمد، إن الوزارة تتابع ببالغ الاهتمام أوضاع المواطنين السوريين في جمهورية مصر العربية.

وأضاف الأحمد في منشور عبر منصة “إكس“ إنه “منذ مطلع العام، أجرينا لقاءات مكثفة مع الجانب المصري لتنسيق الجهود وتذليل العقبات التي تواجه أهلنا هناك”.

وأوضح أن الخارجية وجهت السفارة السورية في القاهرة إلى تقديم أقصى المساعدة القنصلية والقانونية الممكنة.

وبيّن الأحمد أن الوزارة تقدمت للجانب المصري بمقترحات فنية متكاملة، تهدف إلى تسهيل إجراءات الإقامة على السوريين المقيمين في مصر”.

قرار شفهي

مكتب “ماروتا”، أحد مكاتب السفر والسياحة بدمشق، أوضح ل في وقت سابق، أن الجهات الأمنية المصرية أبلغت المكاتب بشكل شفهي بوقف دخول السوريين في الوقت الحالي، دون صدور قرار مكتوب أو تعميم رسمي معلن من جهة مصرية مختصة.

وأوضح المكتب أن هذا النمط من التبليغ يعد شائعًا في القرارات المتعلقة بدخول السوريين إلى مصر.

وتصل التعليمات غالبًا إلى شركات الطيران ومكاتب السياحة بصورة غير مكتوبة، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام التراجع عنها في أي وقت.

وأضاف أن “كل ما يردنا من مصر يصل بهذه الطريقة، من دون كتب رسمية، لأن القرار قد يلغى في أي لحظة”.

وبحسب المكتب، فإن قرارات مشابهة تكررت خلال السنوات الماضية، حيث جرى في أكثر من مرة تعليق دخول السوريين لفترات قصيرة، قبل أن يُعاد فتحه مجددًا بعد أيام.

وتأتي هذه التطورات في سياق قرارات مشابهة صدرت خلال عامي 2024 و2025، حين جرى تعميم تعليمات على شركات السفر والطيران.

وقضت بعدم قبول أي راكب سوري على الرحلات المتجهة إلى مصر من مختلف دول العالم، باستثناء حاملي الإقامات المصرية المؤقتة لغير غايات السياحة.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.