أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، أن مصر محروسة دائمًا بفضل الله وبدعاء الأولياء، مشيرًا إلى دعاء السيدة زينب رضي الله عنها الذي كان عند قدومها مصر، حيث استقبلها أهل بلبيس استقبالًا حافلًا، فدعت لهم قائلة: «يا أهل مصر: نصرتمونا نصركم الله وآويتمونا آواكم الله، وأعنتمونا أعانكم الله، وجعل الله لكم من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا».

مصر محروسة بدعاء السيدة زينب 

وأشارعلي  جمعة إلى أن مصر ظلت محروسة بدعاء الأولياء وبمحبة أهلها للنبي ﷺ وآل بيته، مؤكدًا أن مولد السيدة زينب في مصر يُعد تراثًا دينيًا وشعبيًا متجذرًا، يعكس محبة المسلمين لأهل البيت، ويشهد مسجد السيدة زينب توافد آلاف الزوار لإحياء المناسبة الروحية، مع حلقات الذكر والمديح وتقديم الضيافة للزائرين.

وأوضح علي جمعة سيرتها العطرة، حيث ولدت بعد مولد الحسين بسنتين، واشتهرت بجمال الخُلقة والخُلُق، وبشجاعتها وبلاغتها، ورافقت أخاها الحسين في رحلة كربلاء، وقفت صابرة بعد مقتله، ثم قدمت إلى مصر حيث أقامها والي مصر مسلمة بن مخلد، وعاشت فيها زاهدة تفيض على الناس أنوار النبوة حتى وفاتها سنة 62 هـ، ودفنت بمسجدها المعروف الآن.

وأشار فضيلته إلى أن السيدة زينب كانت رمزًا للثبات والإيمان والصبر على الابتلاءات، وأن مصر ما زالت محل تقدير وحب لله ولأوليائه، وهي محروسة بدعاء الصالحين وأولياء الله.

شاركها.