ذكرت إذاعة الجيش الاسرائيلي، الاثنين، أن معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر، سيفتح خلال الأيام القليلة القادمة، وذلك بعد موافقة مجلس الوزراء المصغر على آلية للخروج من غزة إلى مصر بدون تفتيش إسرائيلي، على أن يكون الدخول بإجراءات أكثر تشدداً.
وقالت الإذاعة إن آلية عمل المعبر تنص على أن يكون الخروج من غزة إلى مصر من دون تفتيش أمني إسرائيلي مباشر، إذ ستتولى عملية التدقيق والهوية بعثة من الاتحاد الأوروبي، بمشاركة عناصر فلسطينية من غزة حصلت على موافقة أمنية، وبختم رسمي من السلطة الفلسطينية، فيما تكتفي إسرائيل برقابة عن بُعد.
وذكرت أن الدخول من مصر إلى غزة سيكون أكثر تشدداً.
وقال إنه عن الدخول إلى قطاع غزة من مصر، سيكون هناك تفتيش أولي أوروبي في معبر رفح، ثم نقل الداخلين عبر ممر خاص داخل منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية لإجراء تفتيش أمني إسرائيلي، بهدف “منع التهريب أو دخول أشخاص غير مصادق عليهم”.
وأشارت إلى أن الحصص اليومية، لم تحسم بعد، ولكن التقديرات تشير إلى السماح بدخول وخروج مئات قليلة يومياً وفق قدرة المعبر وإجراءات التفتيش.
وأعلنت أن جهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، سيجري مصادقة مسبقة على جميع الأسماء بناءً على تقييم أمني، مع احتمال “السماح بخروج نشطاء حماس من المستوى المنخفض غير المتورطين في القتل، إضافة إلى أفراد عائلات عناصر حماس”.
“فتح محدود للمعبر”
وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد ذكر الأحد، أنه كجزء من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المكونة من 20 نقطة، فإن إسرائيل وافقت على “إعادة فتح محدودة” لمعبر رفح أمام المسافرين، كممر للمشاه فقط، والخضوع الكامل لآلية الفحص الإسرائيلية.
وأشار البيان الإسرائيلي إلى ربط إعادة فتح المعبر بشرط عودة جميع المحتجزين الأحياء وبذل “حماس”، قصارى جهدها للعثور على جثامين المحتجزين المتوفين وإعادتهم.
وقالت إن الجيش الإسرائيلي يعمل يقوم حالياً بعملية مستهدفة لاستخلاص جميع المعلومات الاستخباراتية التي تم الحصول عليها كجزء من الجهود لتحديد وإعادة ران جفيلي.. وعند اكتمال العملية، ووفقاً للاتفاق مع الولايات المتحدة، ستفتح إسرائيل معبر رفح”.
حماس تبحث عن الجثمان الأخير
وكانت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة “حماس”، قالت إنها أطلعت الوسطاء على التفاصيل المتعلقة بجثمان الجندي الإسرائيلي الأخير ران جفيلي، ودعت الوسطاء إلى “تحمل مسؤولياتهم وإلزام إسرائيل بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه”.
وقال المتحدث باسم كتائب القسام أبو عبيدة، الأحد: “وما يؤكد صدق ما نقول هو أن العدو يقوم الآن بالبحث في أحد الأماكن بناءً على المعلومات التي قدمتها كتائب القسام للوسطاء”.
وأضاف: “تعاملنا مع ملف الأسرى والجثث بشفافية كاملة، وأنجزنا كل ما هو مطلوب منا بناء على اتفاق وقف إطلاق النار، وقمنا بتسليم جميع ما لدينا من الأحياء والجثث بالسرعة الممكنة دون أي تأخير”.
وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، في أكتوبر، سلمت حماس جميع جثث المحتجزين إسرائيليين الذين سقطوا خلال احتجازهم في غزة، ما عدا جثة واحدة لم يتم العثور عليها حتى الآن.
وتابع أبو عبيدة: “حريصون كل الحرص على إغلاق هذا الملف بشكل كامل ولسنا معنيين بالمماطلة فيه، وقد عملنا في ظروف معقدة وشبه مستحيلة على استخراج وتسليم جميع جثث أسرى العدو بعلم الوسطاء”.
ولقي 28 محتجزاً إسرائيلياً حتفهم في هجمات إسرائيلية ضربت المناطق التي كانوا يتواجدون فيها خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وبعد بيان “حماس” بقليل، خرجت وسائل الإعلام الإسرائيلية بمعلومات، قالت إن الجيش الإسرائيلي سمح بنشرها، ويؤكد فيها على صحة بيان حركة “حماس”، وإنه تم إطلاق عملية بحث جديدة للعثور على جثمان الإسرائيلي الأخير.
ونقلت وسائل الإعلام عن الجيش الإسرائيلي قوله إن البحث يجري في مقبرة بين أحياء الدرج والتفاح والشجاعية في مدينة غزة، أي على الجانب الذي لا يزال الجيش الإسرائيلي يسيطر عليه.
وذكر أن العملية قد تستمر عدة أيام لتمييز جثمان الإسرائيلي بين 170 جثماناً آخر في تلك المقابر، اعتماداً على “فحص الأسنان” للتعرف على الهوية، وسط اعتقاد بأن المجموعة التي دفنته هناك، اعتقدت أنه فلسطيني على ما يبدو بسبب ملابسه التي كان يرتديها وقت القصف الإسرائيلي الذي أودى بحياته.
