أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إحراز “تقدم جيد” بشأن مفاوضات إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، فيما تستضيف أبوظبي، يومي الأربعاء والخميس، محادثات ثلاثية تجمع الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، ومن المتوقع أن يشارك فيها المبعوث الخاص ستيف ويتكوف.

وقال ترمب، الاثنين، إن الإدارة ​الأميركية ربما ​ستعلن عن بعض الأخبار ‌الطيبة قريباً بشأن مساعيها لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات منذ غزو روسيا ⁠لأوكرانيا في فبراير ‌​2022.

وأوضح الرئيس الأميركي للصحافيين في البيت الأبيض: “⁠أعتقد أننا نحقق ‌تقدماً جيداً مع ⁠أوكرانيا ⁠وروسيا. هذه هي المرة الأولى التي أقول فيها ذلك. أعتقد أننا ربما سنحصل على بعض الأخبار الطيبة”.

من جانبه، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي إنه عقد اجتماعاً مع فريق التفاوض الأوكراني قبيل جولة جديدة من المحادثات الثلاثية، متوقعاً أن تُعقد الاجتماعات يومي الأربعاء والخميس.

وذكر زيلنسكي، في منشور عبر منصة “إكس” أن معظم أعضاء فريق التفاوض شاركوا في الاجتماع، وهم وزير الدفاع رستم عمروف، ورئيس مكتب الرئيس الأوكراني كيريلو بودانوف، ونائب وزير الخارجية سيرجي كيسليتسيا، والجنرال أندريه هناتوف، والمسؤول في مكتب الرئاسة أوليكساندر بيفز.

وأشار إلى أنه أقر أطر المحادثات وحدد مهام محددة، لافتاً إلى أن الوفد الأوكراني سيعقد أيضاً اجتماعات ثنائية مع الجانب الأميركي، مؤكداً أن أوكرانيا “مستعدة لخطوات حقيقية”، وأنه يرى أن التوصل إلى “سلام كريم ودائم أمر واقعي”.

الضمانات الأمنية

ونوه زيلنسكي بأن بلاده تعتبر “وثيقة الضمانات الأمنية الثنائية مع الولايات المتحدة مكتملة، وتتوقع مواصلة العمل الجوهري على الوثائق المتعلقة بإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية”.

كما أعرب عن توقعه أن يواصل الجانب الأميركي اتخاذ “موقف حاسم” لضمان توافر الشروط اللازمة للحوار، لافتاً إلى أن “إجراءات خفض التصعيد التي دخلت حيز التنفيذ ليل الخميس-الجمعة الماضيين تسهم في بناء الثقة العامة في مسار المفاوضات ونتائجها المحتملة”.

من جهته، قال مسؤول في البيت الأبيض، الاثنين، إن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف سيزور أبوظبي لعقد محادثات مع روسيا وأوكرانيا يومي الأربعاء والخميس.

نشر قوات من دول حلف “الناتو”

وفي المقابل، ذكر الكرملين أن الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية بين أوكرانيا وروسيا التي تتوسط فيها الولايات المتحدة كان مقرراً عقدها في الأول من فبراير لكنها “لم تنعقد لأسباب تتعلق بالجدول الزمني”.

وأوضح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن “روسيا وأوكرانيا تمكنتا حتى الآن من تضييق الخلافات بينهما حول بعض القضايا”، لكنهما “لم تحرزا تقدماً مماثلاً فيما يتعلق بما أسماها القضايا الأكثر تعقيداً”.

من جانبه، قال نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف إن اقتراح القوى الأوروبية بنشر قوات من دول حلف شمال الأطلسي في أوكرانيا كجزء من ضمان أمني مقترح واتفاق سلام “غير مقبول” بالنسبة لروسيا.

وأضاف: “أي نوع من الضمانات يمكننا الحديث عنه إذا تمركزت قوات أجنبية من دول غير صديقة، أعضاء في حلف شمال الأطلسي، على أراضي هذه الدولة (أوكرانيا)؟”.

وأشار ميدفيديف إلى أن شروط روسيا لإنهاء الصراع لم تتغير منذ 2024 عندما حددها الرئيس فلاديمير بوتين في خطاب ألقاه في وزارة الخارجية.

وعقد مفاوضون أوكرانيون وروس، الأسبوع الماضي، أول اجتماع لهم بمشاركة وسطاء أميركيين في أبوظبي لمناقشة خطة واشنطن لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 4 سنوات لكن الاجتماع لم يُفضِ إلى نتيجة.

إلا أن مسؤولاً أميركيا قال للصحافيين عقب انتهاء المحادثات إن موسكو وكييف أبدتا الاستعداد لمواصلة الحوار مع توقعات، بإجراء المزيد من المحادثات في أبوظبي.

شاركها.