اخر الاخبار

مفوضية عليا للنظر في قضية المفقودين في سوريا

أعلن وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، تأسيس مفوضية عليا للنظر في قضية المفقودين والمختفين قسرًا، وذلك خلال كلمة مصوّرة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وقال الشيباني إن الحكومة الجديدة ملتزمة بتحقيق العدالة الانتقالية وضمان حقوق الضحايا والمفقودين والأحياء، معتبرًا أن غياب الأحباب “عذاب لا يطاق”، لافتًا إلى أن جميع العائلات السورية تقريبًا مرت بهذه التجربة المؤلمة.

وأوضح الشيباني، مساء الخميس 27 من شباط، أن السوريين عاشوا لأكثر من خمسة عقود تحت حكم استبدادي، تعرضوا خلاله للقمع والتعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن النظام السابق استخدم البراميل المتفجرة والأسلحة الكيميائية والذخائر العنقودية ضد المدنيين، كما تحولت السجون إلى مراكز تعذيب وقتل.

وأضاف أن الناجين من المعتقلات تحدثوا عن ممارسات مروعة، مثل الصعق الكهربائي والتجويع والعنف الجنسي، بينما عاش المهجرون قسرًا مشتتين في المنافي دون معرفة مصيرهم أو إمكانية عودتهم.

وأكد أن سوريا دخلت مرحلة جديدة “انتصرت فيها إرادة الشعب”، لكنها تواجه تحديات كبيرة على المستويات السياسية والإنسانية والخدمية، مشددًا على ضرورة تجاوز آثار “الإرث الثقيل” الذي خلفه النظام السابق.

الحكومة السورية بدأت تنفيذ إجراءات لتحقيق العدالة، بحسب الشيباني، منها السماح لأول مرة للجان التحقيق الدولية بدخول البلاد، واستقبال منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في زيارة وصفها بالتاريخية، إضافة إلى التعاون مع الآلية الدولية المحايدة والمستقلة التي أنشأتها الأمم المتحدة، مؤكدًا التزام الحكومة بالسعي لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم السابقة.

وشدد على ضرورة ضمان عدم تكرار الانتهاكات، مؤكدًا أن الشعب السوري يستحق وطنًا يُصان فيه حقه بالحرية والكرامة.

ودعا المجتمع الدولي لدعم جهود الحكومة في تحقيق العدالة الانتقالية، والعمل على إنهاء معاناة السوريين المستمرة منذ أكثر من 14 عامًا.

وفي 17 من شباط الحالي، نظمت “رابطة المحامين السوريين الأحرار”، برعاية من نقابة المحامين السوريين “المؤتمر السوري للعدالة الانتقالية، آليات تحقيق العدالة الانتقالية لبناء دولة قائمة على سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان”.

وقبل أيام، عقدت حكومة دمشق المؤقتة، مؤتمر “الحوار الوطني“، بحضور نحو 600 شخصية سورية، وخرجت ببيان ختامي يتضمن 18 بندًا.

وتضمن أحد البنود، تحقيق العدالة الانتقالية، من خلال محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات، وإصلاح المنظومة القضائية، وسن التشريعات اللازمة، والآليات المناسبة لضمان تحقيق العدالة، واستعادة الحقوق.

شكرًا لك! تم إرسال توصيتك بنجاح.

حدث خطأ أثناء تقديم توصيتك. يرجى المحاولة مرة أخرى.

المصدر: عنب بلدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *