اقترح نقيب شركات الترانزيت في لبنان، سركيس عطاالله، اعتماد وتفعيل قرار المجلس الأعلى للجمارك اللبنانية القاضي بالسماح بنقل البضائع إلى سوريا ضمن المستوعبات (الحاويات) دون تفريغها إلى شاحنات داخل المرافئ اللبنانية.
يأتي مقترح عطاالله، بحسب بيان له اليوم، الأربعاء 25 من شباط، تماشيًا مع قرار الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا القاضي بمنع دخول الشاحنات الأجنبية، وبناء على الاتفاق المشترك بين اللجنة اللبنانية واللجنة السورية، الذي ينصّ على مناقلة البضائع الصادرة من لبنان من الشاحنة اللبنانية إلى الشاحنة السورية في مركز جديدة يابوس.
المقترح يسهّل حركة الترانزيت، من خلال السماح بإخراج البضائع من المرافئ اللبنانية ضمن الحاويات الواردة من الخارج برسم الترانزيت إلى سوريا، من دون تفريغها إلى الشاحنات داخل نطاق المرفأ، بحسب ما ورد في بيان عطاالله الذي نشرته الوكالة اللبنانية للإعلام.
وبهذا الإجراء، تُنقل الحاويات مباشرة ومختومة أصولًا من الجمارك اللبنانية إلى مركز “جديدة يابوس”، حيث يتم تفريغها إلى الشاحنة السورية بإشراف صاحب البضاعة ووفقًا للأنظمة المرعية.
وأكد نقيب شركات الترانزيت أن ذلك من شأنه تحقيق جملة من النتائج الإيجابية، أبرزها:
- التخفيف من الازدحام داخل المرافئ اللبنانية.
- تسريع إخراج البضائع في أقل وقت وأدنى تكلفة ممكنة.
- الحد من مخاطر التهريب أو التلاعب بالبضائع في أثناء العبور، من خلال ختم المستوعبات أصولًا من الجمارك اللبنانية وترفيقها من المرفأ حتى تسليمها إلى الجمارك السورية، بما يضمن سلامة الإجراءات القانونية والجمركية.
- تعزيز الثقة بلبنان كممرّ ترانزيت آمن وفعّال نحو الأسواق المجاورة.
- استعادة ثقة التجار السوريين وتشجيعهم على اعتماد المرافئ اللبنانية، بما يسهم في زيادة حجم الترانزيت عبر لبنان.
واعتبر أن “اعتماد هذا الحل يشكّل خطوة عملية ومسؤولة لدعم الاقتصاد الوطني اللبناني، وحماية قطاع الترانزيت من مزيد من التراجع وإعادة تثبيت موقع لبنان كمحور لوجستي أساسي في المنطقة”.
منع دخول الشاحنات الأجنبية لسوريا
قررت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا عدم السماح بدخول الشاحنات غير السورية إلى الأراضي السورية عبر المنافذ البرية، على أن تتم عملية نقل البضائع بين الشاحنات السورية وغير السورية ضمن ساحة الجمارك في كل منفذ (الطابون)، وفق الأصول المعتمدة.
واستثنت الهيئة في قرارها، الصادر في 7 من شباط، الشاحنات العابرة بصفة ترانزيت، على أن تتولى الضابطة الجمركية مهمة ترفيقها بين المنفذين وفق الإجراءات النافذة، وذلك حرصًا على تنظيم حركة الشحن والنقل عبر المنافذ البرية الحدودية والمرافئ البحرية، بحسب ما جاء في نص القرار.
مخاوف في لبنان ودعوة للمعاملة بالمثل
القرار أثار مخاوف في قطاع النقل في لبنان، وأعرب ممثلون عن نقاباته واتحاداته عن خشيتهم لما يترتب على ذلك من أعباء تشغيلية إضافية وكلف مرتفعة، وانعكاسات سلبية على قطاع النقل، وحركة التبادل التجاري بين البلدين، بحسب ما ذكرته قناة “فرانس 24”، في 10 من شباط.
ورفض هؤلاء، وفقًا للقناة، تحميل قطاع النقل البري اللبناني أعباء إضافية ناتجة عن إجراءات أحادية الجانب، وذلك في أعقاب اجتماع لهم في مديرية النقل.
كما طالب النقابيون وزارة الأشغال باتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية هذا القطاع، بما في ذلك اعتماد مبدأ المعاملة بالمثل، في تنظيم دخول الشاحنات السورية إلى الأراضي اللبنانية.
تفاهمات لتسهيل النقل بين سوريا ولبنان
أعلنت وزارة النقل السورية عدة تفاهمات وقرارات وصلت إليها اللجنة السورية اللبنانية المشتركة للنقل البري خلال اجتماعها في 12 و13 من آب 2025، بهدف تطوير آليات التعاون وتذليل العقبات التي تواجه حركة نقل الركاب والبضائع بين البلدين.
وتمثلت قرارات اللجنة وتفاهماتها، بحسب ما نشرته الوزارة في صفحتها عبر منصة “فيسبوك“، في 16 من آب 2025، وفق الآتي:
- السماح بدخول الحافلات السورية فارغة إلى الأراضي اللبنانية ضمن ضوابط محددة.
- تفعيل البطاقة البرتقالية الخاصة بالتأمين، والعمل على اعتماد نظام تأمين موحد.
- فرض رسوم محددة على الحمولات الشاذة (مثل رولات الحديد) بحد أقصى ثلاثة أطنان.
- دراسة إعفاء الشاحنات، ومركبات النقل العام، من رسوم الدخول والخروج.
- الالتزام باتفاقية تنظيم انتقال الأشخاص ونقل البضائع الموقعة بين البلدين عام 1993.
- دراسة تمكين الشاحنات اللبنانية من الوصول إلى أسواق لا تغطيها الشاحنات السورية.
- متابعة مناقشة توقيع اتفاق جديد ينسجم مع الاتفاقية العربية للنقل بالعبور (الترانزيت).
- تنسيق مشترك مع إدارات الجمارك في البلدين، لتخفيض أجور التخليص الجمركي.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
