أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الخميس، تقديم مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تُفضي إلى اعتقال أو إدانة شقيقين يُعتقد أنهما من قادة كارتل “سينالوا” المكسيكي لتهريب المخدرات في ولاية باها كاليفورنيا، التي تضم مدينة تيهوانا على الحدود الأميركية، وذلك بعد أقل من أسبوع على القضاء على زعيم كارتل “خاليسكو نيو جينيريشن” الملقب بـ”إل مينشو”.

وجاء في بيان وزارة الخارجية الأميركية: “بصفتهم متحكمين في مركز تهريب حيوي في تيهوانا على الحدود الأميركية، أصبح الأخوان رينيه وألفونسو أرزاتي جارسيا عنصرين أساسيين في هيكل القيادة والسيطرة لعصابة سينالوا”، وفق ما أوردته وكالة “أسوشيتد برس”.

وأضاف: “سيطرتهما على ساحة تيهوانا تمنح كارتل سينالوا ميزة تكتيكية في الحفاظ على هيمنته على المنظمات المنافسة، ما يضمن عدم انقطاع حركة مرور (المخدرات) في أكثر المعابر الحدودية ازدحاماً في نصف الكرة الغربي”.

وعرضت الولايات المتحدة مكافأة قدرها 5 ملايين دولار لكل من رينيه أرزاتي جارسيا وألفونسو أرزاتي جارسيا (52 عاماً)، الملقب بـ”أكيليس” ولا يزال مكان وجودهما مجهولاً.

وجاء عرض المكافأة في اليوم نفسه الذي أعلنت فيه السلطات عن لائحة اتهام جديدة ضد رينيه أرزاتي جارسيا (42 عاماً)، الملقب بـ”لا رانا” (الضفدع)، الذي وُجهت إليه في البداية تهم تتعلق بجرائم مخدرات في سان دييجو.

وتشمل لائحة الاتهام الجديدة تهم: “التآمر، والإرهاب المرتبط بالمخدرات، وتقديم الدعم المادي لمنظمة إرهابية أجنبية”.

ولطالما كانت حدود كاليفورنيا مع المكسيك ساحة معركة بين كارتلي “سينالوا” و”خاليسكو نيو جينيريشن”، إذ أُعلن عن المكافآت بعد أربعة أيام من قتل زعيم كارتل “خاليسكو نيو جينيريشن”، نيميسيو روبين أوسيجويرا سيرفانتس، الملقب بـ”إل مينشو”، على يد الجيش المكسيكي.

ويعد القضاء على “إل مينشو” أكبر هدية قدمتها الحكومة المكسيكية لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في جهودها لمكافحة الكارتلات، إذ عززت المكسيك الإجراءات الأمنية في خاليسكو، معقل كارتل CJNG (خاليسكو نيو جينيراشين) سيئ السمعة، الذي كان يقوده “إل مينشو”، ونشرت ألفي جندي.

وقال وزير الأمن المكسيكي عمر جارسيا حرفوش إن 25 من أفراد الحرس الوطني لقوا حتفهم في هجمات بولاية خاليسكو عقب قتل “إل مينشو”.

وأضاف حرفوش في مؤتمر صحافي الاثنين، أن أحد المسؤولين في مكتب المدعي العام للولاية قتل أيضاً.

وكان “إل مينشو” زعيم أكثر عصابة مطلوبة لدى السلطات في المكسيك، وتم رصد مكافأة 15 مليون دولار لمن يقدم معلومات تؤدي إلى القبض عليه. وأثار سقوطه خلال الهجمات موجات من العنف في أنحاء المكسيك، حيث سعت عناصر العصابة إلى الانتقام.

وقال وزير الدفاع المكسيكي ريكاردو تريفييا الاثنين، إن المعلومات التي أدت إلى القبض على إل مينشو وقتله جاءت من شريكة كانت مرتبطة بعلاقة عاطفية مع زعيم العصابة.

شاركها.