قال رئيس نقابة أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع في الأردن، ضيف الله أبو عاقولة، إن قرار عدم السماح بدخول الشاحنات غير السورية إلى الأراضي السورية عبر المنافذ البرية “مفاجئ”، ويُلزم بتطبيق آلية النقل التبادلية عند الحدود المشتركة على الشاحنات المتجهة مباشرة إلى سوريا، سواء أكانت أردنية أو غير أردنية. 

وأضاف أبو عاقولة في حديث إلى “CNN بالعربية”، مساء الأحد 8 من شباط، أن القرار السوري أربك حركة النقل التجاري، وهو ما ستنجم عنه آثار سلبية كبيرة على الصادرات الأردنية بشكل خاص.  

وكانت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا قررت عدم السماح بدخول الشاحنات غير السورية إلى الأراضي السورية عبر المنافذ البرية، على أن تتم عملية نقل البضائع بين الشاحنات السورية وغير السورية ضمن ساحة الجمارك في كل منفذ (الطابون)، وفق الأصول المعتمدة.

واستثنت الهيئة في قرارها، الصادر في 6 من شباط، الشاحنات العابرة بصفة ترانزيت، على أن تتولى الضابطة الجمركية مهمة ترفيقها بين المنفذين وفق الإجراءات النافذة، حرصًا على تنظيم حركة الشحن والنقل عبر المنافذ البرية الحدودية والمرافئ البحرية، بحسب ما جاء في نص القرار.

وذكر أبو عاقولة أن الإجراء السابق كان يسمح بتسليم البضائع مباشرة للشاحنات داخل الأراضي السورية بطريقة Door-to-Door“، سواء كانت البضاعة واردة من دول الخليج أو من ميناء العقبة، ما يسهل التبادل التجاري بشكل سريع وفعال.

انعكاسات القرار.. تأخير 500 شاحنة يوميًا

كشف رئيس نقابة أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع في الأردن، أن الآلية الجديدة تتطلب تفريغ الحمولات عند الحدود الأردنية- السورية إلى شاحنات سورية تكمل نقلها إلى الوجهة النهائية (Back-to-Back)، وهو “ما يخلق ازدحامًا وتأخيرًا كبيرًا بسبب ضعف البنية التحتية السورية”، بحسب تعبيره.

وأشار أبو عاقولة إلى أن عدد الشاحنات اليومية المتجهة من الأردن ودول الخليج إلى سوريا يصل إلى نحو 500 شاحنة، وأن تطبيق نظام النقل التبادلي، سيؤدي إلى تأخير الشاحنات لمدة تصل إلى أسبوعين، مع تكاليف إضافية على أصحابها. 

وأضاف، “هذا القرار كارثي على القطاع، لأنه سيؤثر بشكل مباشر على الصادرات الأردنية، ويؤدي إلى خسارة الميزة التنافسية التي توفرها الشحنات عبر ميناء العقبة من حيث الوقت والتكلفة”.

القرار يشمل الشاحنات المتجهة إلى السوق السورية مباشرة، بينما لا يؤثر على الشحنات العابرة (الترانزيت) المارة إلى تركيا ولبنان.

وأضاف أن المشكلة تكمن في الشاحنات التي كانت تُفرغ حمولتها داخل سوريا، وهذا هو ما يضر القطاع الأردني، إذ يضطر أصحاب الشاحنات إلى انتظار تفريغ البضائع عند الحدود بسبب ضعف البنية التحتية، ما يؤدي إلى تكاليف إضافية وتأخير كبير.

وأشار أبو عاقولة إلى أن النظام الجديد سيؤدي إلى تحويل مسار الشاحنات القادمة من العقبة إلى ميناء اللاذقية.

ومن المتوقع، بحسب ما نقلت “CNN بالعربية”، من مصادر في وزارة النقل الأردنية، الإعلان عن آخر التفاهمات في هذا الشأن اليوم، الاثنين، فيما أثار القرار حفيظة قطاع سائقي الشاحنات في المملكة، لما سيتسبب به من “تباطؤ في حركة النقل وجداول التسليم وسلاسل التوريد زمنيًا وماليًا”.

نقاشات مع الجانب السوري

وشهدت التجارة البينية بين الأردن سوريا ارتفاعا غير مسبوق في حجم التبادل التجاري، حيث سجّلت الصادرات الأردنية إلى سوريا خلال 11 شهرًا من العام 2025 زيادة بنسبة 351%، بحسب تقرير دائرة الإحصاءات العامة.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.