عاد اسم جاكوب تشانسلي، الرجل الذي اشتهر باقتحام مبنى الكابيتول عام 2021 عاري الصدر، مرتديًا فراءً وقرنين ووجهه مطلي بألوان العلم الأمريكي إلى الواجهة مجددا، ولكن هذه المرة لا بوصفه رمزا للولاء الأعمى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بل كأحد أشرس خصومه.
ذلك الرجل، المعروف إعلاميًا بلقب “شامان كيوآنون”، كان قبل أربع سنوات يصرخ في أروقة الكونغرس وكأنه فاتح من العصور الوسطى، ووقف على منصة مجلس الشيوخ حاملاً رمحه، ومرددًا شعارات عن “ولادة أمريكا من جديد”.
واليوم، ينقلب على الرئيس الأمريكي، ويقول صراحة إن إدارته تكذب، وشعارها الحقيقي هو: إسرائيل أولًا”.
وبعد أن قضى تشانسلي 17 شهرًا في السجن على خلفية مشاركته في أحداث السادس من يناير/ كانون الثاني، صدر بحقه عفو رئاسي من ترامب فور عودة الأخير إلى السلطة العام الماضي، لكن المفارقة أن الرجل الذي كان “مستعدًا للموت من أجل ترامب”، خرج بعد ذلك ليقول: كفى.
بحسب تشانسلي، اكتشف أن الحكومة الأميركية في عهد ترامب لا تخدم الأمريكيين، بل تخدم مصالح تل أبيب، ويصف الإدارة الحالية بأنها “كارثة فاسدة”، مؤكدا: “ليس لدينا حكومة خاصة بنا”.
وفي تصريح لشبكة “سي إن إن”، قال تشانسلي إن طريقة تعامل إدارة ترامب مع ملفات جيفري إبستين كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، وجعلته يتخلى نهائيًا عن دعمه للرئيس الأمريكي.
ولم يتوقف “ذو القرنين” عند مهاجمة ترامب داخليا، ففي الوقت الذي كان فيه ساسة واشنطن يصفقون لما سموه “استعادة الديمقراطية في فنزويلا”، خرج تشانسلي ليصف اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو بأنه: “سطو مسلح على دولة”.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
