تصدر اسم نور الدين أحمد، المعروف بلقب “أبو عمر خانيكا” الأوساط المحلية والسياسية في محافظة الحسكة خلال الساعات الأخيرة، عقب تداول أنباء عن توافق بين الحكومة السورية، وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” على ترشيحه لمنصب محافظ الحسكة.

وقال نور الدين أحمد، الأحد، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إن الحكومة وافقت على ترشيحه، ومن المتوقع أن يزور دمشق على رأس وفد سياسي خلال اليومين المقبلين.

ينحدر نور الدين أحمد من مدينة القامشلي عام 1969، لعائلة لها حضور في المشهد السياسي الكردي، وقُتل ابنه عمر عام 2014 خلال المعارك ضد تنظيم “داعش” في مدينة عين العرب (كوباني).

تابع أحمد تحصيله العلمي في دمشق، حيث حصل على دبلوم من كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية في جامعة دمشق.

بدأ مسيرته المهنية عام 1993 مهندساً في مديرية الاتصالات السلكية واللاسلكية، وتدرج في وظائف رسمية بين الحسكة والقامشلي قرابة عقدين، حتى عام 2012.

مع بداية الاحتجاجات في سوريا عام 2011، انخرط أحمد في التظاهرات، ما أدى إلى فصله من عمله في المؤسسات الحكومية عام 2012، وملاحقته أمنياً.

لاحقاً، ومع تأسيس “الإدارة الذاتية”، انتقل للعمل ضمن هيئاتها، وبرز اسمه مطلع عام 2014 مسؤولاً للعلاقات العامة في قوات سوريا الديمقراطية، كما شغل عضوية القيادة العامة لها، ويُعرف بقربه من الدوائر السياسية المؤثرة داخل حزب العمال الكردستاني.

تولى “خانيكا” مهاماً متعددة خلال العقد الأخير شملت منصب إدارة سجن “علايا” في مدينة القامشلي، وعُرف بنشاطه في المناطق ذات الغالبية العربية، مستفيداً من علاقاته مع وجهاء العشائر، ولعب دوراً في محاولات التهدئة، ومعالجة النزاعات المحلية بين المكونين العربي والكردي، ويُعد أحد المسؤولين الذين أسهموا في إدارة الملفات المشتركة بين القوى المحلية.

اتفاق وقف النار بين الحكومة السورية و”قسد”

وأعلنت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الجمعة، التوصل لاتفاق شامل لوقف إطلاق النار، وعملية دمج تدريجية للقوات والهياكل الإدارية ضمن الدولة السورية، في خطوة رحّبت بها واشنطن باعتبارها “علامة فارقة” في مسار المصالحة الوطنية.

وقال مصدر حكومي لقناة “الإخبارية” السورية، إن الاتفاق يشمل انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة وتشكيل فرقة عسكرية تضم 3 ألوية من قوات “قسد”، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات كوباني “عين العرب” ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.

وذكر المصدر أن “الاتفاق يتضمن دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين”، مشيراً إلى “الاتفاق على تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم”.

ونوَّه المصدر الحكومي إلى أن “الدمج العسكري والأمني سيكون فردياً ضمن الألوية بحيث تتسلم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ ولا يكون أي جزء من البلاد خارج سيطرتها”.

وختم بالقول إن الاتفاق يهدف إلى “توحيد الأراضي السورية، وإنفاذ القانون، وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد”.

من جانبها، قالت قوات “قسد”، إن الاتفاق مع الحكومة السورية يتضمن أيضاً دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة، مع تثبيت الموظفين المدنيين العاملين فيها.

وأشارت إلى أنه جرى التوافق مع الحكومة السورية على “تسوية الحقوق المدنية للشعب الكردي وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم”، لافتة إلى أن الاتفاق “يهدف إلى توحيد الأراضي السورية وتحقيق الدمج الكامل في المنطقة”.

شاركها.