دعا رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، الثلاثاء، رئيس وزراء بنجلاديش الجديد طارق رحمن، لزيارة الهند، وذلك بعد فوز حزبه “بنجلاديش القومي”، وتنصيبه كأول رجل يشغل المنصب منذ 36 عاماً، إذ أنهى حقبة سياسية طويلة هيمنت عليها المتنافستان الشيخة حسينة وخالدة ضياء، وشكّل انتقالاً حاسماً بعد أشهر من الاضطرابات والحكم المؤقت.

وأشارت صحيفة The Indian Express إلى أن رئيس مجلس النواب الهندي أوم بيرلا، حضر مراسم أداء اليمين الدستورية في دكا ثم سلّم رحمن لاحقاً رسالة من مودي يدعوه فيها لزيارة الهند. 

وسارعت الهند إلى التأكيد على استمرارية العلاقات الثنائية رغم المرحلة الانتقالية السياسية. وبعد حضوره مراسم أداء اليمين، وصف بيرلا أداء اليمين بأنه “لحظة مهمة” من شأنها تعزيز القيم الديمقراطية المشتركة والعلاقات الشعبية بين البلدين الجارين. 

وأكد بيرلا أن الهند مستعدة لدعم مساعي بنجلاديش لبناء دولة ديمقراطية، تقدمية، وشاملة، مشيراً بذلك إلى نية نيودلهي الحفاظ على علاقات وثيقة مع دكا، الشريك الرئيسي في جنوب آسيا، والتي تربطها بالهند روابط اقتصادية وثقافية وأمنية عميقة.

وأفاد مسؤولون بأن رحمن نقل تحياته إلى مودي، معرباً عن تفاؤله بشأن “تعزيز أجندة تعاون تركز على الشعب”.

وحقق حزب بنجلاديش القومي أغلبية ساحقة بلغت ثلثي المقاعد في انتخابات أجريت 12 فبراير، إذ فاز بـ209 مقاعد بنسبة 49.97% من الأصوات، واعتُبرت النتائج أول تفويض وطني كامل منذ الأزمة السياسية التي أدت إلى استقالة حسينة وتشكيل حكومة انتقالية برئاسة محمد يونس.

كما يُعد صعود رحمن غير مسبوق على الصعيد الشخصي، إذ لم يسبق له أن شغل أي منصب عام، ما يجعل هذه أول مشاركة له في الحكومة، بما في ذلك مجلس الوزراء، حتى خلال فترات حكم حزبه السابقة. وفي إشارة إلى التغيير الجيلي، يشغل 17 وزيراً و24 وزير دولة في الإدارة الجديدة مناصبهم لأول مرة.

عهد من السياسة النزيهة

وفي خطاب النصر الذي ألقاه السبت، قال رحمن: “هذا النصر لبنجلاديش، وللديمقراطية. هذا النصر لشعبٍ سعى إلى الديمقراطية وضحّى من أجلها”.

ووعد طارق رحمن بعهدٍ من السياسة النزيهة مع إجراء بنجلاديش أول انتخابات منذ سقوط نظام الشيخة حسينة، لكنه تحدث أيضاً عن التحديات المقبلة، بما في ذلك معالجة الأزمات الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.

وأضاف: “نحن على وشك بدء مسيرتنا في ظل اقتصاد هشّ خلفه النظام الاستبدادي، ومؤسسات دستورية وقانونية ضعيفة، وتدهور في الوضع الأمني”.

وتعهد الزعيم الجديد باستعادة الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمرين في بنجلاديش، ثاني أكبر مُصدّر للملابس في العالم، كما دعا جميع الأحزاب إلى “البقاء متحدة” في بلدٍ مزقته سنوات من التنافس المرير.

شاركها.