هددت السيناتور الجمهورية الأميركية ليزا ميركاوسكي، الجمعة، باستخدام صلاحيات الكونجرس لمنع الرئيس دونالد ترمب من تنفيذ تهديداته بضم جزيرة جرينلاند، حسبما أفادت به مجلة “بوليتيكو”.

وفي حديثها للصحافيين في كوبنهاجن، عقب مشاركتها في وفد من المشرعين الأميركيين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، التقى بمسؤولين دنماركيين ومن جرينلاند، قالت ميركاوسكي إنها “رسالة مهمة لشعب مملكة الدنمارك أن يفهم أن الولايات المتحدة لديها ثلاث سلطات حكومية”.

وأضافت: “لدينا في الكونجرس أدوات متاحة لنا بموجب سلطتنا الدستورية، والتي تنص تحديداً على سلطة الإنفاق من خلال الاعتمادات”، في إشارة إلى سيطرة الكونجرس على الإنفاق الفيدرالي، مؤكدة أن جرينلاند، وهي إقليم دنماركي يتمتع بالحكم الذاتي، يجب أن يُعتبر “حليفاً”.

بدوره، قال السيناتور الديمقراطي كريس كونز، الذي شارك أيضاً في زيارة نواب مجلسي النواب والشيوخ، إنه “سيمضي قدماً في تشريع يهدف إلى الحد من صلاحيات ترمب في التصرف بشكل منفرد”.

وفند كونز حجج ترمب بشأن جرينلاند من منظور الأمن القومي، متسائلاً: “هل هناك تهديدات حقيقية وملحة لأمن جرينلاند من الصين وروسيا؟ كلا، ليس اليوم”.

واستغل ترمب شبح وجود سفن حربية روسية وصينية في القطب الشمالي كحجة للاستيلاء على جرينلاند، وقال كونز إن هذه الادعاءات “مجرد كلام وليست حقيقة”.

مشروع قانون حزبي

وقدّمت مجموعة من المشرعين الأميركيين من الحزبين مشروع قانون هذا الأسبوع، لمنع واشنطن من غزو أي دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وجرينلاند باعتبارها إقليماً دنماركياً تعد جزءاً من الحلف.

ويستطيع الكونجرس فرض تصويتات على تقييد صلاحيات الرئيس في شنّ الحروب، لكن الجهود الأخيرة لكبح جماح ترمب لم تُكلل بالنجاح، وحتى لو تمّ إقرار مشروع القانون، فقد أكّد البيت الأبيض أن أي إجراء من هذا القبيل سيكون غير دستوري.

وأدت تهديدات ترمب إلى أزمة دبلوماسية عابرة للأطلسي، إذ التقى وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوك راسموسن، ونظيرته من جرينلاند فيفيان موتزفيلدت، مع نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، في وقت سابق من هذا الأسبوع، في البيت الأبيض لمناقشة الأمر، في وقت سارعت فيه الدول الأوروبية إلى نشر قواتها في المنطقة القطبية الشمالية.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عقب قمة فانس وروبيو، بأن الرئيس “لا يزال يركز على ضم جرينلاند”، فيما حذر ترمب في تصريحات أدلى بها الجمعة من أنه “قد يفرض تعريفات جمركية على الدول التي لا تتعاون مع جرينلاند”.

من جانبه، قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إن الوضع في جرينلاند غير مألوف للغاية “من وجهة نظر القانون الدولي”، مضيفاً أن موسكو “ستراقب مع العالم أجمع تطورات الأحداث”.

شاركها.