14 يناير 2026آخر تحديث :
Palestinian inmates stand in a cell at the new prison controlled by the Hamas police in Gaza City on August 6, 2009. The detention facility was opened after Gaza’s main prison was destroyed during Israel’s 22-day military offensive last winter. According to Hamas police, 350 prisoners accused of spying for the Israeli intelligence and a number of other defendants in the transfer of information to the Palestinian Authority in Ramallah and other criminal charges and drug trafficking are jailed in the Gaza Strip. AFP PHOTO/MOHAMMED ABED (Photo credit should read MOHAMMED ABED/AFP/Getty Images)
صدى الاعلام_ قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري، إن قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تجديد حالة الطوارئ في السجون يشكّل غطاءً رسميا لاستمرار جريمة الإبادة الممنهجة بحق المعتقلين الفلسطينيين، من خلال ترسيخ منظومة من السياسات والممارسات التي تهدف إلى قتلهم البطيء والمتعمد، وإبقاء السجون ميدانا مفتوحا للتعذيب والتجويع، والجرائم الطبية، وممارسات السلب والحرمان، والانتهاك الجسيم والمنهجي للكرامة الإنسانية.
وأضاف الزغاري في بيان صادر عن نادي الأسير اليوم الأربعاء، أن هذا القرار يعني توسع قتل المعتقلين داخل السجون، في ظل عجز المنظومة الدولية لحقوق الإنسان البنيوي والممنهج عن الوفاء بالتزاماتها القانونية، وفشلها في اتخاذ تدابير رادعة تُلزم دولة الاحتلال وقف سياسات التوحش والعقاب الجماعي، بما في ذلك الجرائم الخطيرة المرتكبة بحق المعتقلين.
وأشار إلى أن الفترة التي تلت الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار، بحسب عشرات الزيارات الميدانية التي نفذتها الطواقم القانونية، وشهادات موثقة لأسرى محررين، شهدت تصعيدا غير مسبوق في عمليات القمع، واستخدام أسلحة محظورة في تعذيب الأسرى، من بينها أسلحة الصعق الكهربائي.
كما أن استمرار سياسات السلب والحرمان، إلى جانب الاكتظاظ الحاد داخل الزنازين، الذي بلغ 91% وفق اعتراف سلطات الاحتلال نفسها، أديا إلى تفشٍ واسع لمرض الجرب (السكابيوس)، ما أسفر عن إصابة آلاف الأسرى، وتسبب في استشهاد عدد منهم.
وأكد الزغاري أن أكثر من مئة أسير ومعتقل فلسطيني قُتلوا داخل منظومة السجون منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، وتمكّنت المؤسسات الحقوقية من توثيق (87) حالة والإعلان عن هوياتهم، في حين لا يزال العشرات من الشهداء من معتقلي غزة محتجزين ضمن جريمة الإخفاء القسري، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
وجدد مطالبته للمجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فورية وملموسة، وفي مقدمتها إلزام سلطات الاحتلال السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة الأسرى دون قيود، وتمكين عائلاتهم من الزيارة، إضافة إلى تفعيل آليات المساءلة الدولية كافة، بما فيها التحقيق والمحاسبة، من أجل وقف جريمة الإبادة المستمرة داخل سجون الاحتلال.
