رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلباً من البيت الأبيض للسماح للرئيس إسحاق هرتسوغ بأن ينوب عنه في حفل مجلس السلام الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس الماضي، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وفقاً لما ذكره مصدرين مطلعين لموقع “أكسيوس”.
وقالت مصادر للموقع، إن “البيت الأبيض تواصل يومي الثلاثاء والأربعاء مع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي واقترح أن يكون هرتسوغ ممثلاً لإسرائيل، وأن يجلس على المنصة مع القادة الآخرين ويوقع على ميثاق مجلس السلام”.
وذكرت مصادر أن “نتنياهو رفض الطلب، واستخدم حق النقض فعلياً ضد مشاركة هرتسوج”. واستمرت الجهود لحل الأزمة حتى ساعات قليلة قبل الحفل، الخميس الماضي، لكن نتنياهو تمسك برفضه، زاعماً أن ترمب أرسل الدعوة إليه، وليس إلى هرتسوغ.
وكان البيت الأبيض يأمل في إيجاد حل يسمح للرئيس الإسرائيلي بالحضور، إذ تعتبر إسرائيل واحدة من 21 دولة مدرجة كدول مشاركة ضمن القائمة التي وزعها البيت الأبيض، الأربعاء الماضي.
وقال أحد المصادر إن الحادثة خلقت توترات بين مكتب رئيس الوزراء ومكتب الرئيس، وكذلك بين مكتب رئيس الوزراء والبيت الأبيض.
وذكرت المصادر أن البيت الأبيض قرر في نهاية المطاف عدم الدخول في حرب مع نتنياهو بشأن هذه القضية، لاسيما وأن مستشارا ترمب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، فضلا تركيز ضغوطهما على نتنياهو بشأن فتح معبر رفح بين مصر وغزة، وليس على مشاركة هرتسوغ في الحفل.
ووصل ويتكوف وكوشنر إلى إسرائيل، السبت، لحضور اجتماع مع نتنياهو كان من المتوقع أن يركز على قضية معبر رفح.
وامتنع كل من مكتب رئيس الوزراء ومكتب الرئيس هرتسوغ والبيت الأبيض عن التعليق.
ويعتبر البيت الأبيض إطلاق مجلس السلام عنصراً أساسياً في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وأحد أهم بنود العمل التي اتخذها ترمب في “دافوس”.
وأراد البيت الأبيض أن يكون هناك مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى على المنصة مع القادة العرب والمسلمين الآخرين لإظهار أن خطة ترمب للسلام في غزة تحظى بدعم واسع من كلا الجانبين، لكن غياب إسرائيل أدى إلى خلق انطباع بأنها “ليست موافقة بنسبة 100%”، وفقاً لـ”أكسيوس”.
وكان البيت الأبيض، قد أرسل دعوة إلى 58 دولة، من بينها إسرائيل، للانضمام إلى مجلس السلام. وجاء في الدعوة أنه يمكن لكل دولة أن ترسل إلى الحدث رئيس دولتها أو حكومتها أو ممثلاً تفوضه.
ولم يتمكن نتنياهو من السفر إلى دافوس؛ بسبب مذكرة التوقيف الصادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية، إلا أن الرئيس الإسرائيلي حضر الفعالية.
