مرض السكري هو حالة صحية مزمنة تتميز بارتفاع مستوى السكر (الجلوكوز) في الدم بشكل غير طبيعي. يحدث هذا الاضطراب نتيجة خلل في إفراز هرمون الأنسولين أو في فعاليته، أو كليهما معاً. الأنسولين، الذي تفرزه خلايا بيتا في البنكرياس، هو المفتاح الذي يسمح للجلوكوز بالدخول إلى خلايا الجسم لاستخدامه كمصدر للطاقة.
الأنواع الرئيسية لمرض السكري:
1. النوع الأول: مرض مناعي ذاتي حيث يهاجم الجسم الخلايا المنتجة للأنسولين في البنكرياس، مما يؤدي إلى نقص حاد في الأنسولين. عادة ما يظهر في مرحلة الطفولة أو الشباب.
2. النوع الثاني: وهو الأكثر شيوعاً (يمثل حوالي 9095% من الحالات)، حيث ينتج الجسم كمية غير كافية من الأنسولين أو تقاوم خلايا الجسم تأثيره (مقاومة الأنسولين). يرتبط عادة بعوامل نمط الحياة والعوامل الوراثية.
3. سكري الحمل: يحدث خلال الحمل ويختفي عادة بعد الولادة، لكنه يزيد من خطر الإصابة بالنوع الثاني لاحقاً.
1. استشر طبيبك قبل الصيام: ناقش مع طبيبك إمكانية الصيام بناءً على حالتك الصحية ونوع العلاج، فقد تحتاج لتعديل جرعات الدواء أو الأنسولين توقيتًا وكمية.
2. راقب مستوى السكر بانتظام: تحقق من سكر الدم عدة مرات يوميًا خاصة قبل الإفطار وبعد ساعتين منه، وقبل السحور، وأثناء النهار إذا شعرت بأعراض هبوط السكر (الدوخة، التعرق، الرعشة).
3. افطر فورا عند ظهور علامات الخطر: إذا انخفض سكر الدم عن 70 ملغ/ديسيلتر أو ارتفع فوق 300 ملغ/ديسيلتر، أو إذا ظهرت أعراض الهبوط الحاد، يجب الإفطار فورًا وتناول مصدر سريع للسكر.
4. اهتمام بالتغذية المتوازنة عند الإفطار والسحور:
ابدأ الإفطار بتناول 23 حبات تمر مع الماء، ثم بعد صلاة المغرب تناول وجبة متوازنة.
تجنب الحلويات الرمضانية العالية بالسكر والدهون.
في السحور، اختر الأطعمة بطيئة الهضم (كالشوفان، الخبز الأسمر، البقوليات) وتجنب الموالح.
اشرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور (حوالي 810 أكواب).
5. حافظ على نشاط بدني معتدل: تجنب النشاط البدني المكثف خلال ساعات الصيام، ومارس نشاطًا خفيفًا بعد الإفطار بساعة أو ساعتين مثل المشي.
الصيام لمرضى السكري ليس حقًا مطلقًا، فإذا شعرت بأي خطر على صحتك، فإن الفطر واجب شرعي لحماية حياتك. استمع لجسدك واتبع إرشادات فريقك طبيبك.
رغم أن مرض السكري حالة مزمنة، إلا أن الإدارة الفعالة من خلال المراقبة المنتظمة، والنظام الغذائي المتوازن، والنشاط البدني، والالتزام بالعلاج الموصوف، تمكن المريض من عيش حياة صحية ومنتظمة وتقلل من خطر المضاعفات بشكل كبير. الوعي بالمرض وفهم طبيعته هو الخطوة الأولى نحو التعايش الإيجابي معه.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
