
ورد سؤال إلى دار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك من أحد المتابعين، يقول فيه: «لدي ورد يومي من تلاوة القرآن الكريم، ولكن أحيانًا أتركه كسلاً أو لعدم وجود وقت، فهل علي ذنب؟».
أجاب د. أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، قائلاً: «ليس عليك ذنب، ولكن فاتك ثواب عظيم»، مشيرًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: “خير الأعمال أدومها وإن قل”.
وأوضح أمين الفتوى خلال البث المباشر عبر صفحة دار الإفتاء أن من الأفضل تخفيف حجم الورد اليومي بحيث يستطيع الشخص المواظبة عليه بسهولة، دون أن يدفعه ذلك إلى التكاسل أو الملل أو الشعور بأن التلاوة عبء في حياته اليومية.
هل الخطأ في قراءة الفاتحة يبطل الصلاة؟
وفيما يخص صحة الصلاة عند قراءة الفاتحة، أكد الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن اللحن في تلاوة القرآن الكريم ينقسم إلى نوعين: اللحن الجلي واللحن الخفي. اللحن الجلي هو الذي يغير المعنى المقصود من الآية، مثل تحويل الضبط في كلمة “أنعمتَ” إلى “أنعمتُ” أو “أنعمتِ”، حيث يتحول المخاطب من الله إلى النفس أو إلى المخاطبة للمؤنث، وهذا يعتبر خطأ جسيمًا يبطل الصلاة.
كما أن قول “إياكِ” بكسر الكاف بدلًا من “إياكَ” يعد من الأخطاء الجليّة التي تغيّر المعنى وتؤدي إلى بطلان الصلاة.
أما اللحن الخفي، مثل عدم تطبيق أحكام المد أو الإدغام، فإنه لا يفسد المعنى العام للآيات ولا يؤثر على صحة الصلاة، ويعد من الأمور الدقيقة في التجويد التي قد لا يعرفها إلا المتخصصون.
وبخصوص سجدة التلاوة، أوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن سجدة التلاوة من السنن التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعلها أحيانًا، ولكنه لم يجعلها واجبة، بل كان يتركها تيسيرًا على أمته. ومن أدى السجدة فقد نال أجر السنة، ومن لم يسجد فلا إثم عليه، وتظل تلاوته صحيحة، لكنه فقد فضل وثواب السجدة.
المصدر: صدى البلد