لطالما كان الضحك علاجًا فعالًا لما يُصيبنا من أمراض منذ آلاف السنين، حيث أوضحت الدكتورة جين ريف، أخصائية الإرشاد الزراعي السابقة بجامعة ويست فرجينيا، لجامعة ولاية ميشيغان، أن استخدام الفكاهة لتخفيف الألم والتوتر يعود إلى القرن الرابع عشر.

وكانت المستشفيات تستعين بالمهرجين لإدخال البهجة على قلوب الأطفال المرضى منذ أوائل القرن العشرين، ومنذ ذلك الحين، تعمّق فهم الأطباء لأسباب وكيفية كون الضحك علاجًا فعالًا.

تحسين سريع للمزاج

يُساعد الضحك على استرخاء العضلات، وتحسين المزاج، وتخفيف التوتر والقلق، وهما حالتان تُعدّان من عوامل الخطر للإصابة بأمراض خطيرة والوفاة المبكرة.

كما يُخفّض الضحك مستويات هرمون الكورتيزول، وهو هرمون التوتر، حيث قد تُخفّض جلسة واحدة مستوياته بنسبة 37%، ويرفع مستويات هرموني الدوبامين والسيروتونين، وهما هرمونان يُحسّنان المزاج، ويزيد الضحك أيضًا من مستويات الإندورفين، وهي هرمونات تُساعد على تسكين الألم.

وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2011 أن الأشخاص الذين شاهدوا مقاطع فيديو مُضحكة بعد وضع كمّ من النبيذ المُثلّج على أذرعهم، تمكّنوا من تحمّل البرد لفترة أطول.

ويُمكن أن يُعزّز الضحك إفراز الإندورفين آليات الجسم الطبيعية لتسكين الألم، وهو ما يُمكن أن يكون مُفيدًا بشكل خاص في إدارة الألم المُزمن وتحسين المزاج العام.

فوائد صحية مُهمة

يُمكن للضحك أن يُنشّط خلايا المناعة والأجسام المُضادة في الدم، والتي تُساعد، حسب ساس، على مُكافحة العدوى، وتزداد فعالية خلايا الدم البيضاء المتخصصة التي تحارب السرطان بعد الضحك أيضًا.

أظهرت دراسة أجريت عام ٢٠٠٨، بعد عرض مقطع فيديو مضحك على المشاركين، فرقًا في نشاط الخلايا القاتلة الطبيعية لدى من ضحكوا بصوت عالٍ مقارنةً بمن بدوا مستمتعين فقط.

ولا تقتصر فوائد الضحك على صحة المناعة فحسب، بل تشمل جوانب أخرى أيضًا، فهو يساعدنا على الحصول على المزيد من الأكسجين والتنفس بعمق، مما يحسن الدورة الدموية ووظائف الأعضاء ويبطئ معدل ضربات القلب.

وعندما تصل كمية كافية من الأكسجين إلى أعضائنا، ينخفض ​​معدل ضربات القلب، ويتلاشى تشوش الذهن. إنه عكس استجابة الجسم للتوتر، فزيادة الأكسجين تساعد على التفكير بوضوح أكبر وتسمح للجسم بالاسترخاء.

شاركها.