أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، أن الولايات المتحدة صنّفت إيران “دولة راعية للاحتجاز غير القانوني”، متهماً طهران بمواصلة احتجاز أميركيين ومواطنين من دول أخرى “بشكل قاسٍ” لاستخدامهم كورقة ضغط سياسي، ودعا الأميركيين إلى عدم السفر لإيران “لأي سبب”، وسط تزايد الإحباط الأميركي إزاء المفاوضات مع طهران.

وقال روبيو، في بيان، إن “النظام الإيراني، عندما استولى على السلطة قبل 47 عاماً، عزز سيطرته من خلال احتجاز موظفي السفارة الأميركية رهائن”، مشيراً إلى أن هذه الممارسة “البغيضة يجب أن تنتهي”.

وأوضح أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أصدر، في الخريف الماضي، أمراً تنفيذياً لحماية المواطنين الأميركيين من الاحتجاز غير القانوني في الخارج، كما أقرّ الكونجرس لاحقاً قانون مكافحة الاحتجاز غير القانوني لعام 2025، الذي يجيز لوزارة الخارجية تصنيف إيران دولة راعية لهذا النوع من الاحتجاز.

وحذر روبيو من أنه “إذا لم تتوقف إيران، فسنُضطر إلى النظر في إجراءات إضافية، بما في ذلك احتمال فرض قيود جغرافية على استخدام جوازات السفر الأميركية إلى إيران أو عبرها أو منها”.

وشدد على أن “النظام الإيراني يجب أن يتوقف عن أخذ الرهائن وأن يفرج عن جميع الأميركيين المحتجزين ظلماً في إيران”، معتبراً أن هذه الخطوات قد تنهي التصنيف والإجراءات المرتبطة به.

ودعا الأميركيين إلى عدم السفر إلى إيران “لأي سبب”، مجدداً دعوته للأميركيين الموجودين حالياً في إيران إلى المغادرة فوراً.

واختممت الجولة الثالثة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف الخميس، دون التوصل إلى اتفاق، رغم الحديث عن “إحراز تقدم”.

وقال مصدر مطلع، الجمعة، إن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر غادرا مفاوضات جنيف مع إيران وهما يشعران “بخيبة أمل” من مسار المحادثات، بحسب “بلومبرغ”.

إحباط ترمب إزاء إيران

وجاء القرار، وسط تزايد إحباط الرئيس الأميركي من المفاوضات مع إيران، إذ قال الجمعة، إنه غير راض عن طريقة الإيرانيين في المفاوضات، لكنه جدد التأكيد على أنه لم يتخذ بعد أي قرار بشأن إيران، مشيراً إلى أن المفاوضات معها ما زالت مستمرة. 

وشدد الرئيس الأميركي، في تصريحات للصحافيين في البيت الأبيض، على أنه لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، وقال إن وفد إيران في المفاوضات لم يقل صراحة حتى الآن ما وصفها (العبارة الذهبية) وهي “لن نمتلك أسلحة نووية”. 

وردا على سؤال حول إمكانية تغيير النظام في إيران، قال ترمب للصحفيين: “قد يحدث ذلك وقد لا يحدث”، لكنه استدرك قائلاً: “على الإيرانيين التحلي بالذكاء وعقد صفقة مع أميركا”.

كانت الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران والتي جرت في جنيف، قد اختتمت أمس وسط تضارب حول نتائجها، في الوقت الذي تتصاعد فيه وتيرة الحشد العسكري الأميركي في المنطقة. 

شاركها.