قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه قبل عرضاً أميركياً لاستضافة جولة جديدة من المحادثات، الأسبوع المقبل، بهدف إنهاء الحرب الروسية، على أن يركز المفاوضون على المسألة الشائكة المتعلقة بالأراضي، في وقت ذكرت فيه صحيفة “فاينانشال تايمز” أنه ينوي الإعلان في 24 فبراير الجاري عن خطط لإجراء انتخابات رئاسية.
وأضاف زيلينسكي في مقابلة مع “بلومبرغ” عبر الهاتف من كييف أن الجولة الجديدة من المحادثات ستعقد يوم 17 أو 18 فبراير الجاري، غير أنه ليس من الواضح ما إذا كانت روسيا ستوافق على إجراء المحادثات في الولايات المتحدة.
ويتضمن جدول الأعمال مقترحاً أميركياً لإنشاء منطقة اقتصادية حرة كمنطقة عازلة في إقليم دونباس شرق البلاد، وهو خيار قال الرئيس الأوكراني إن الطرفين ينظران إليه بتشكك.
وتابع: “لا أحد من الجانبين متحمس لفكرة المنطقة الاقتصادية الحرة، لا الروس ولا نحن”، مشيراً إلى أنه “لا يستبعد الاحتمال بالكامل”، وأضاف: “لدينا وجهات نظر مختلفة بشأنها، وكان الاتفاق أن نعود برؤية واضحة لما قد تبدو عليه في الاجتماع المقبل”.
جهود أميركية مكثفة
وتكثف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهودها لإنهاء الصراع الروسي الأوكراني، مع اقتراب الحرب من دخول عامها الخامس، في وقت تمثل فيه مسألة الأراضي العقبة الأساسية أمام التوصل إلى اتفاق.
ووصف الرئيس الأوكراني الجولة السابقة من المحادثات التي جرت في وقت سابق من الشهر الحالي في أبوظبي بين مسؤولين روس وأوكرانيين وأميركيين بـ”البناءة”، وقال إن “الحرب قد تنتهي في غضون أشهر إذا جرت المفاوضات بحسن نية”.
وأوضح أن “الخيار المفضل لكييف بشأن دونباس، حيث يتمسك الكرملين بمطلبه بالسيطرة على كامل الإقليم، بما في ذلك الأجزاء التي لم يتمكن من الاستيلاء عليها عسكرياً، يتمثل في بقاء القوات على خطوط التماس الحالية”.
وفيما يتعلق بالمناقشات حول الجهة التي ستتولى السيطرة على المنطقة العازلة، ذكر أن على الولايات المتحدة توضيح موقفها.
وأضاف الرئيس الأوكراني: “إذا كانت هذه أراضينا.. فإن الدولة التي تعود إليها الأرض يجب أن تتولى إدارتها”.
ولفت زيلينسكي في وقت سابق إلى أن انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في نوفمبر المقبل تضع ضغطاً على إدارة ترمب للتوصل إلى اتفاق سلام في أوكرانيا. وقال للصحافيين، الأسبوع الماضي، إن فريق ترمب اقترح استكمال جميع المفاوضات اللازمة لإنهاء القتال بحلول يونيو.
وأوضح زيلينسكي أن الإدارة الأميركية ترغب في توقيع جميع الوثائق في وقت واحد، مشدداً على أن أوكرانيا ستحتاج إلى إقرار أي مقترح للسلام إما من خلال تصويت برلماني أو عبر استفتاء شعبي.
انتخابات واستفتاء
وكرر زيلينسكي في مناسبات عدة عزمه الدعوة إلى استفتاء على أي اتفاق سلام بعد توقف القتال.
وفي السياق، قالت صحيفة “فاينانشال تايمز” إن الرئيس الأوكراني ينوي الإعلان في 24 فبراير عن خطط لإجراء انتخابات رئاسية واستفتاء، بينما قال مصدر مطلع لـ”رويترز” إن الإطار الزمني “يبدو غير واقعي”.
وذكرت “فاينانشال تايمز”، نقلاً عن مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين مشاركين في التخطيط، أن أوكرانيا بدأت التخطيط لإجراء انتخابات رئاسية إلى جانب استفتاء على اتفاق سلام محتمل مع روسيا. ويصادف يوم 24 فبراير الذكرى السنوية الرابعة للغزو الشامل الذي شنته موسكو.
ورداً على سؤال حول تقرير “فاينانشال تايمز”، عبر المصدر المطلع عن شكوكه، قائلاً إن زيلينسكي لا يمكنه إجراء انتخابات واستفتاء دون الاتفاق أولاً على شروط اتفاق سلام مع روسيا.
وتريد كييف ضمانات أمنية من واشنطن وحلفائها الغربيين قبل الموافقة على أي اتفاق سلام، وستحتاج إلى وقف إطلاق النار خلال الحملة الانتخابية.
وأضاف المصدر: “الروس لا يوافقون على اتفاق ولا يتخذون خطوات لإنهاء الحرب، فكيف يمكن أن تكون هناك خطوات لإجراء انتخابات؟”.
