كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن الولايات المتحدة حصلت، بمساعدة أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، على ما وصفته بـ “الدليل القاطع” بشأن تنفيذ السلطات الإيرانية مئات الإعدامات بحق متظاهرين شاركوا في الاحتجاجات الأخيرة.
وذكر موقع “إسرائيل هيوم” أن المعلومات التي وصلت إلى واشنطن تؤكد تنفيذ الإعدامات، رغم الوعود التي قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه تلقاها من طهران بعدم الإقدام على ذلك.
أرقام متباينة حول حصيلة الضحايا
وفي سياق متصل، أعلنت وكالة “هرانا” الحقوقية، التي تتخذ من برلين مقراً لها، أن عدد القتلى جراء موجة الاحتجاجات تجاوز 5137 شخصاً، في حصيلة أولية قابلة للارتفاع، مشيرة إلى أنها تحقق في أكثر من 12 ألف حالة وفاة محتملة، إضافة إلى ما لا يقل عن 7402 إصابة خطيرة.
في المقابل، قدّمت السلطات الإيرانية أرقاماً مختلفة، إذ تحدثت عن 3117 قتيلاً في ما وصفته بـ “أعمال شغب”، بينما قال السفير الإيراني لدى سويسرا إن أكثر من 2400 شخص قُتلوا في “أنشطة إرهابية”، وفق تعبيره.
احتجاجات واسعة وخطاب رسمي متصاعد
واندلعت الاحتجاجات في أواخر ديسمبر على خلفية أزمة اقتصادية حادة، بدأها التجار قبل أن تتوسع إلى المدن الكبرى في 8 و9 يناير.
واتهمت القيادة الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء الاضطرابات، محمّلة إياهما مسؤولية سقوط آلاف الضحايا، وسط تصاعد في الخطاب الرسمي ضد ما تعتبره طهران تدخلاً أجنبياً.
تهديدات أمريكية وتحشيد عسكري
وكان ترامب قد لوّح بضربة عسكرية ضد إيران، محذراً من أن أي إعدام بحق المتظاهرين سيقابل برد “غير مسبوق”.
كما دعا الإيرانيين إلى “السيطرة على مؤسسات الدولة”، مؤكداً أن “المساعدة في الطريق”.
وتزامن ذلك مع تحركات عسكرية أمريكية واسعة، شملت توجه حاملة الطائرات “لينكولن” وأصول دفاعية إضافية نحو المنطقة، في انتشار وصفته تقارير إسرائيلية بأنه الأكبر منذ ثمانية أشهر.
تراجع ثم تصعيد جديد
ورغم التحشيد، أعلن ترامب لاحقاً التراجع عن توجيه ضربة، مبرراً ذلك بوقف طهران عمليات إعدام كانت مقررة.
لكن الخطاب عاد ليتصاعد مجدداً، مع تهديد ترامب بمحو إيران عن وجه الأرض إذا نُفذت تهديدات باغتياله.
توقعات إسرائيلية بضربة محتملة
وأفادت القناة الإسرائيلية الثانية عشرة بأن تل أبيب تتوقع أن تشن الولايات المتحدة هجوماً على إيران في نهاية المطاف، رغم أن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بعد.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
