كشفت وثائق قضائية رُفعت عنها السرّية مؤخراً أن جيفري إبستين كان يحتجز بعض ضحاياه القاصرات داخل مبنى سكني يقع على بُعد نحو عشرة شوارع فقط من قصره الفخم في أبر إيست سايد بنيويورك، في عنوان 301 East 66th Street، وهو برج سكني من 16 طابقاً بُني بعد الحرب العالمية الثانية ويخضع لحراسة دائمة .
ووفق ما نقلته تقارير إعلامية، بينها ما نشرته New York Post، فإن المبنى كان يؤدي دور “مركز لوجستي” منفصل عن منزل إبستين الرئيسي، حيث جرى استخدامه لإيواء فتيات قاصرات جرى الاتجار بهن، وتداول أكثر من 12 شقة بين ضيوف أثرياء وشخصيات أجنبية وموظفين ضمن شبكة إبستين .
“شقق لعارضات الأزياء” ورسائل داخلية مقلقة
وتشير رسائل بريد إلكتروني أُفرج عنها ضمن الوثائق إلى أن بعض الوحدات داخل المبنى وُسِمت بعبارة “شقق لعارضات الأزياء”، في إشارة إلى استخدامها لاستقبال فتيات جرى استقدامهن عبر وكالة MC2 Models التي كان يديرها شريك إبستين جان لوك برونيل، وهو ما أكدته شهادات سابقة في دعاوى مدنية .
كما أظهرت الإفادات أن الفتيات كنّ يُنقلن من المبنى صباحاً إلى منزل إبستين الرئيسي، وأن ترتيبات خاصة كانت تُعتمد لاستقبال قاصرات في مطار JFK ونقلهن إلى المبنى قبل تحويلهن لاحقاً إلى مواقع أخرى ضمن شبكة إبستين.
شهادات ضحايا: “أسلوب استدراج وتلاعب”
وفي شهادة أدلت بها إحدى الضحايا عام 2022، وصفت وصولها إلى شقة صغيرة مجهّزة باحتياجات أساسية داخل المبنى، قبل نقلها لاحقاً إلى منزل إبستين في شارع 71، معتبرة أن هذا “الاهتمام الظاهري” كان جزءاً من أسلوب الاستدراج والتلاعب الذي اتبعه إبستين وشركاؤه.
ملكية معقّدة… ودور شقيق إبستين
وتُظهر سجلات العقارات أن أكثر من 150 وحدة من أصل نحو 200 في المبنى مملوكة لكيان يحمل اسم 301 66 Owners Corp، وهو العنوان نفسه لشركة Ossa Properties التي يديرها مارك إبستين، شقيق جيفري إبستين.
ورغم نفي مارك علمه بما كان يجري داخل المبنى، تكشف مراسلات داخلية أنه كان يتم إبلاغ جيفري بتوافر الوحدات وإشراكه في التخطيط للتجديدات واللوجستيات .
أسماء بارزة ظهرت في المراسلات
وتتضمن الوثائق أسماء شخصيات بارزة أقامت أو زارت المبنى، من بينها:
جان لوك برونيل (رئيس MC2 Models)
إيهود باراك وزوجته نيلي
لورانس كراوس (عالم فيزياء)
مارتن نوفاك (أستاذ في هارفارد)
بيتر عطية (طبيب ومؤثر صحي)
ستيف بانون (مستشار سابق لترامب)، حيث أظهرت رسائل عام 2018 عرض إبستين زيارة “تحت جنح الظلام” .
مبنى عادي يخفي شبكة معقّدة
ورغم أن المبنى يبدو اليوم كمجمّع سكني عادي في أبر إيست سايد، فإن الوثائق الجديدة تكشف أنه كان جزءاً من بنية عقارية ولوجستية معقّدة استخدمها إبستين لتسهيل جرائم الاستغلال والاتجار، في واحدة من أكثر القضايا التي هزّت الرأي العام الأميركي والدولي.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
