كشفت وثائق نشرتها وزارة العدل، الجمعة، أن وزير التجارة هوارد لوتنيك كان قد خطط لزيارة جزيرة جيفري إبستين الخاصة، وحافظ على تواصله معه لفترة أطول بكثير مما ادعى سابقاً، حسب ما أوردت “بلومبرغ”.
وفي رسالة بريد إلكتروني بتاريخ ديسمبر 2012، سأل لوتنيك إبستين عما إذا كان من الممكن أن تزور عائلته وشخص آخر جزيرته خلال رحلة إلى منطقة الكاريبي.
وكتب لوتنيك، الذي كان آنذاك الرئيس التنفيذي لشركة “كانتور فيتزجيرالد”، في الرسالة: “أين تقع جزيرتك (ما هو الموقع الدقيق لقائدي)؟ هل يناسبك عشاء مساء الأحد؟”
وتشير رسائل لاحقة إلى أنهما اتفقا بدلاً من ذلك على غداء في 23 ديسمبر 2012؛ وبعد يوم، أرسل لوتنيك بريداً إلكترونياً إلى إبستين يعرب فيه عن سعادته بلقائه، لكنه لم يحدد مكان لقائهما.
ولا تشير الوثائق إلى أي مخالفات، لكنها توضح أن لوتنيك كان قد قدم تفاصيل مغلوطة عن علاقته بإبستين. ففي مقابلة صوتية مع صحيفة “نيويورك بوست” العام الماضي، صرّح وزير التجارة بأنه قطع علاقته بإبستين عام 2005 بعد أن أدلى الأخير بتعليق حول جلسات التدليك خلال جولة في منزله.
“شخص مقرف”
وقال لوتنيك إنه اتفق مع زوجته، عقب الحادثة، على “عدم التواجد في غرفة واحدة مع ذلك الشخص المقرف مجدداً”.
وتابع قائلاً: “لذا لم أكن أتواجد معه في أي مكان، سواءً لأغراض اجتماعية أو تجارية أو حتى خيرية. إذا كان ذلك الرجل موجوداً، فلن أذهب، لأنه مقرف”.
وتشير الوثائق أيضاً إلى أن الرجلين – اللذين كانا جارين في مانهاتن – استمرا في تبادل الرسائل حتى عام 2018، واتفقا على معارضة مشروع بناء في متحف فريك المقابل لمنزليهما.
وقال متحدث باسم وزارة التجارة إن لوتنيك لم يتفاعل مع إبستين إلا بشكل محدود بحضور زوجته، وأشار إلى أن الوزير لم يُتهم قط بارتكاب أي مخالفة.
وصرح لوتنيك لصحيفة “نيويورك تايمز”، الجمعة، بأنه “لم يقضِ أي وقت” مع إبستين، لكنه امتنع عن التعليق على الوثائق لأنه قال إنه لم يطلع عليها.
“مصدر إزعاج”
وفي وقت سابق الجمعة، نشرت وزارة العدل ملايين الصور وسجلات المكالمات الهاتفية والوثائق الإضافية المتعلقة بإبستين، في أحدث دفعة تهدف إلى الامتثال لقانون يأمر بنشر هذه الملفات.
وكما في الدفعات السابقة، تضمنت هذه الدفعة مزيجاً من الوثائق الأساسية المرسلة من وإلى إبستين وشريكته، جيلاين ماكسويل، بالإضافة إلى معلومات غير مؤكدة ومواد ذات طابع تحقيقي.
وأصبح نشر وثائق إبستين مصدر إزعاج مستمر لشركائه القدامى، بمن فيهم الرئيس الأسبق بيل كلينتون – الذي نفى ارتكاب أي مخالفة – والرئيس دونالد ترمب، الذي صرح، مثل لوتنيك، بأنه قطع علاقته بإبستين.
وتضمنت الوثائق التي كُشف عنها، الجمعة، تبادلاً ودياً للرسائل الإلكترونية بين ميلانيا كناوس – السيدة الأولى الحالية ميلانيا ترمب – وماكسويل، بالإضافة إلى سلسلة من الاتهامات الصريحة، وإن لم تُؤكد صحتها، ضد الرئيس.
ولم يُصدر البيت الأبيض أي تعليق فوري.
وظهرت شخصيات بارزة في مجالات السياسة والترفيه والمال في الوثائق. ولا يعني ذكر اسم أي شخص فيها بالضرورة ارتكابه أي مخالفة.
وكان إبستين، وهو مدان بجرائم جنسية، يواجه اتهامات فيدرالية بالاتجار بفتيات قاصرات عندما توفي في السجن عام 2019. وصنفت السلطات وفاته على أنها انتحار.
