أظهرت وثيقة أن الائتلاف الحاكم في ألمانيا قرر تقليص حجم اتفاق إطاري طويل الأجل لشراء طائرات مسيرة هجومية إلى 2 مليار يورو (نحو 2.4 مليار دولار).
ويمثل ذلك انخفاضاً من تصور سابق بإنفاق 4.3 مليار يورو عليها، في إطار سعي المشرعين إلى فرض رقابة أكثر صرامة على الميزانيات المستقبلية.
وأفاد مقترح أعده مشرعون معنيون بالميزانية من أحزاب الائتلاف الحاكم، وسمح لوكالة “رويترز” بالاطلاع عليه، وجود طلب لشراء طائرات مسيرة هجومية بقيمة 536 مليون يورو (نحو 638 مليون دولار) من شركتي “هيلسينج” و”ستارك ديفنس” الألمانيتين الناشئتين، لكنه شدد على أن أي عقود لاحقة يتجاوز مجموع قيمتها 2 مليار يورو تحتاج إلى موافقة برلمانية جديدة.
وجاء في الوثيقة: “دون رقابة برلمانية، سيكون هناك خطر التزامات ميزانية فعلية بالمليارات على مدى فترة طويلة”.
وأفادت “رويترز” الشهر الجاري، بأن العقود وإطار عمل لتنفيذ عمليات شراء طويلة الأجل من الأمور التي وردت في وثائق وزارة المالية.
ويتمثل الهدف المبدئي من تلك الطائرات المسيرة في دعم لواء الدبابات45 الألماني المتمركز في ليتوانيا.
إعادة التسليح
كانت الحكومة الألمانية أعلنت عزمها طلب طائرات مسيرة هجومية بقيمة 536 مليون يورو (نحو 638 مليون دولار) من شركتي “هلسينج” و”ستارك ديفينس” الألمانيتين الناشئتين، في إطار حملة لإعادة التسلح بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.
وعقود هذه الطائرات، التي تحوم فوق منطقة هجوم محتملة قبل أن تحلق باتجاه أهدافها، تُعد جزءاً من اتفاقية إطارية أكبر بقيمة 4.3 مليار يورو.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن توافق لجنة الموازنة في مجلس النواب على العقود، التي كشفت عنها وثائق اطلعت عليها “رويترز”، وكانت مجلة “دير شبيجل” أول من نشر هذه المعلومات.
طائرات مسيرة قتالية
في يوليو الماضي، أفادت صحيفة “هاندلسبلات” الألمانية، بأن القوات المسلحة تستعد لتطوير طائرات مسيرة قتالية، بعيدة المدى، قادرة على ضرب أهداف في عمق أراضي العدو.
في ذلك الحين، عملت 3 تكتلات، وفق الصحيفة، على وضع تصورات بعدما أرسلت القوات الجوية الألمانية طلباً لشركات تصنيع دفاعي رائدة، وناشئة في ألمانيا وخارجها، لتوفير طائرات مسيرة قادرة على ضرب أهداف في عمق مناطق العدو.
وتساهم شركة “إيرباص” في المشروع، إلى جانب شركة “كراتوس” الأميركية الناشئة، في حين تتعاون شركة “راينميتال” الألمانية مع “أندوريل” المتخصصة في الطائرات المسيرة.
وذكر التقرير أن “هلسينج” الناشئة، ومقرها ميونيخ، تشارك أيضاً في المشروع، وأكدت وزارة الدفاع الألمانية للصحيفة الاستعدادات لمثل هذا المشروع.
“أقوى جيش في أوروبا”
في مايو الماضي، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في خطابٍ أمام البوندستاج (البرلمان)، إن ألمانيا ستتحمل مسؤوليةً أكبر في الدفاع عن أوروبا من خلال بناء أقوى جيش في الاتحاد الأوروبي.
وأضاف في تصريحات لمجلة “بوليتيكو”: “ستوفر الحكومة الفيدرالية جميع الموارد المالية التي يحتاجها الجيش الألماني ليصبح أقوى جيش تقليدي في أوروبا.. هذا أكثر من مناسب لأكبر دولة من حيث عدد السكان والأقوى اقتصادياً في أوروبا.. يتوقع أصدقاؤنا وشركاؤنا هذا منا أيضاً، بل إنهم يطالبون به بالفعل”.
ويرى ميرتس أن الوفاء بوعده ببناء أكبر جيش تقليدي في أوروبا “لن يكون سهلاً”.
