أعلنت وزارة الدفاع السورية تمديد مهلة وقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية، في كافة قطاعات عمليات الجيش السوري لمدة 15 يوماً، وذلك اعتباراً من الساعة 23:00 (بالتوقيت المحلي) مساء السبت، فيما قالت “قسد” إن الاتفاق جاء “بوساطة دولية”.
وأوضحت وزارة الدفاع السورية أن تمديد وقف إطلاق النار، يأتي لدعم العملية الأميركية لنقل سجناء تنظيم “داعش” من سجون “قسد” إلى العراق.
وذكرت قوات سوريا الديمقراطية، في بيان، أن اتفاق تمديد وقف إطلاق النار يأتي وسط استمرار الحوار مع دمشق، وأكدت التزامها بـ”الاتفاقية”، معربةً عن حرصها على “احترام وقف النار بما يسهم في خفض التصعيد، وحماية المدنيين، وتهيئة الظروف اللازمة للاستقرار”.
نقل عناصر “داعش” إلى العراق
وقالت الحكومة العراقية، الجمعة، إن بغداد ستتسلّم عناصر “داعش” من دمشق خلال فترة تقل عن شهر، وسط تحذيرات من تصاعد التوتر في شرق سوريا، وبالتزامن مع مباحثات أجراها رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر، بشأن السجون التي تضم عناصر التنظيم في الأراضي السورية، وما تمثله من تهديد لأمن بغداد، والمنطقة.
وأوضح المتحدث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي، في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية “واع”، أن “عملية نقل معتقلي داعش إلى العراق ستتم سريعاً خلال فترة أقل من شهر واحد”، مشيراً إلى أن “قوات التحالف الدولي أكدت أن الوضع في مناطق شرق سوريا بات خارج السيطرة”.
بدورها، قالت هيئة عمليات الجيش السوري، في بيان، إن “قوات سوريا الديمقراطية جلبت تعزيزات تابعة لحزب العمال الكردستاني PKK من جبال قنديل إلى محافظة الحسكة”، مشيرةً إلى أنها “تقوم بدراسة الواقع الميداني وتقييم الحالة العملياتية لتحديد الخطوة القادمة”.
واتهمت الهيئة، قوات سوريا الديمقراطية، بـ”الاستمرار بالقيام بانتهاكات واسعة في مناطق سيطرتها من خلال عمليات الاعتقال، والتهجير، والتعذيب بحق كل من يعارض سياستها”.
وحذّرت هيئة العمليات في الجيش السوري، قوات سوريا الديمقراطية، وحزب العمال الكردستاني، الذي وصفته بـ”الإرهابي”، من الاستمرار في ما اعتبرته “استفزازات، وبثّ الأكاذيب، والمقاطع المجتزأة”.
وسيطرت القوات الحكومية على مساحات واسعة من الأراضي في شمال البلاد وشرقها خلال الأسبوعين الماضيين من قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد في تحول سريع للأحداث.
وقبيل تمديد الهدنة، ذكرت قوات سوريا الديمقراطية أن الحكومة تتجه نحو التصعيد “بشكل ممنهج”.
وتحدثت، في بيان، عن “رصد تحشيدات عسكرية، وتحركات لوجستية تؤكد وجود نية واضحة للتصعيد، وجرّ المنطقة نحو مواجهة جديدة”.
جهود أميركية لوقف إطلاق النار
وتبذل الولايات المتحدة جهوداً دبلوماسية مكثفة لإرساء وقف دائم لإطلاق النار وتسهيل دمج قوات سوريا الديمقراطية، التي كانت سابقاً الحليف الرئيسي لواشنطن في سوريا.
وذكرت مصادر دبلوماسية لـ”رويترز” أن مسؤولين كباراً من الولايات المتحدة وفرنسا حثوا الرئيس السوري أحمد الشرع على عدم إرسال القوات الحكومية إلى ما تبقى من المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد.
ويخشى المسؤولون الأميركيون والفرنسيون من أن يؤدي تجدد القتال إلى انتهاكات واسعة بحق المدنيين الأكراد.
وفي خضم حالة الاضطراب في شمال شرق البلاد، يضطلع الجيش الأميركي بمهمة نقل المئات من مقاتلي تنظيم “داعش” المحتجزين من السجون السورية عبر الحدود إلى العراق.
سيطرة الحكومة الكاملة على أراضي سوريا
وشدد الشرع، في تصريحات سابقة، على ضرورة سيطرة الحكومة الكاملة على أراضي سوريا، ومنها المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية في الشمال الشرقي، ولكن السلطات الكردية التي كانت تدير مؤسسات مدنية وعسكرية مستقلة هناك على مدى العقد الماضي قاومت الانضمام إلى الحكومة.
وبعد انقضاء موعد نهائي للاندماج في نهاية العام الماضي دون إحراز تقدم يذكر، شنت القوات السورية هجوماً هذا الشهر، وتمكنت قوات الحكومة السورية من السيطرة سريعاً على محافظتين رئيسيتين من قبضة قوات سوريا الديمقراطية، فضلاً عن حقول نفط رئيسية، وسدود كهرومائية، وعدد من المنشآت يُحتجز فيها مقاتلو تنظيم “داعش”.
