أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية السودانية سليمة إسحق الخليفة، اليوم السبت، أن نساء السودان هن الضحايا الأبرز للحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع جراء العنف الجنسي واسع النطاق في نزاع يجسد “أسوأ ما شهده العالم”.

وأضافت لوكالة فرانس برس:  “الانتهاكات والسرقات وأعمال النهب تترافق مع عمليات اغتصاب تُرتكب غالبا أمام أفراد العائلة، إضافة إلى السبي والاتجار بالنساء وبيعهن في الدول المجاورة، فضلا عن زيجات تُفرض عليهن لمحو العار”.

وتابعت:  “العنف الجنسي ممنهج لدى قوات الدعم السريع التي تستخدمه سلاح حرب لأغراض التطهير العرقي”.

وأردفت: “الهدف هو إذلال الناس وإجبارهم على مغادرة منازلهم، وكذلك تدمير النسيج الاجتماعي. عندما يُستخدم العنف الجنسي سلاح حرب، فهذا يعني أن مرتكبيه يريدون أن تستمر الحرب إلى ما لا نهاية، لأن العنف الجنسي يغذي روح الانتقام”.

واعتبرت أن “ما يحدث اليوم أسوأ. هناك عمليات اغتصاب جماعية، وهذا موثّق”، مضيفة: “الجناة فخورون جدا بما يفعلونه، ولا يرونه جريمة. يبدو وكأن لديهم ضوءا أخضر ليفعلوا ما يشاؤون”.

وحول دارفور، قالت الوزيرة: “قالوا للنساء وهذا ما يظهر في شهادات العديد من الناجيات إنهن أقل من البشر، ووصفوهن بالعبيد، وإنهم حين يعتدون عليهن جنسيا فإنهم في الواقع يكرّمونهن، لأنهم أكثر تعليما منهن أو أن دمهم أنقى”.

ورأت أن ما يحدث في السودان يمثل “خلاصة أسوأ ما شهده العالم”.

هذا وأحصت وزارتها أكثر من 1800 حالة اغتصاب بين اندلاع الحرب في أبريل 2023 وأكتوبر 2025، وهي أرقام لا تشمل الفظائع المرتكبة في دارفور وكردفان اعتبارا من أواخر أكتوبر.

ويشكل الاغتصاب أكثر من ثلاثة أرباع أعمال العنف 77%، ويُنسب 87% من هذه الممارسات إلى قوات الدعم السريع، وفق تقرير حديث لشبكة “سيها” المدافعة عن حقوق النساء في القرن الأفريقي.

وتعرب الأمم المتحدة منذ أشهر عن قلقها من هجمات قوات الدعم السريع على المجتمعات غير العربية في إقليم دارفور في الغرب، وفتحت المحكمة الجنائية الدولية تحقيقا في “جرائم حرب” تستهدف الطرفين.

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية

شاركها.