قال وزير الخارجية الصيني وانج يي السبت، إن الصين والاتحاد الأوروبي يجب أن يديرا خلافاتهما “على نحو مناسب”، وأن يعمقا تعاونهما العملي، وأن يعملا معاً لـ”مواجهة التحديات العالمية”، فيما قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن الحوار مع الصين “أمر حيوي”.

وخلال اجتماع عقده مع نظيريه الألماني يوهان فاديفول والفرنسي جان نويل بارو على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، قال وانج يي إن تنمية الصين تمثل “فرصة لأوروبا”، وإن التحديات التي تواجهها أوروبا لا تنبع من الصين، بحسب ما أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الرسمية.

وأضاف وانج يي أن الصين وأوروبا “ليسا خصمين”، وأن الاعتماد المتبادل “ليس خطراً، والتعاون المنفتح بين الطرفين لا يقوض الأمن”.

وتأتي تصريحات وزير الخارجية الصيني وسط انفتاح أوروبي حذر على التعاون مع الصين، وسط توتر العلاقات عبر الأطلسي، والقلق الأوروبي إزاء توجهات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتزامه بأمن القارة.

“الحوار مع الصين أمر حيوي”

بدوره، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن الحوار المباشر وجهاً لوجه مع الصين “أمر حيوي، لأن هناك العديد من القضايا التي نحتاج ونرغب في مناقشتها، ولا سيما في ظل الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة”.

وتابع: “لدينا روابط اقتصادية قوية. نحن بحاجة إلى أسواق مفتوحة وتجارة حرة. ويجب أن تكون المنافسة عادلة وقائمة على القواعد”.

واعتبر أن “تشوهات السوق وقيود التصدير ليست في مصلحتنا، وهي تضر باقتصادنا”.

وقال إن “حرب العدوان التي تشنها روسيا على أوكرانيا، وما تتلقاه من دعم من أطراف ثالثة، يقوض الأمن الأوروبي”.

وأضاف أن برلين تتوقع من الصين أن تستخدم نفوذها لضمان تحقيق سلام دائم في أوكرانيا.

ميرتس: النظام العالمي لم يعد قائماً

وحذّر المستشار الألماني فريدريش ميرتس من أن “النظام العالمي الذي كنا نعرفه لم يعد موجوداً”، مشيراً إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تزايداً في التوترات والصراعات وعلى رأسها الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأضاف ميرتس في خطاب افتتاح مؤتمر ميونخ للأمن، الجمعة، حيث قدّم تقييماً متشائماً لتحولات الساحة الدولية، أن شعار المؤتمر هذا العام المتعلق بالدمار يبدو “قاتماً”، لكنه شدد على أن الواقع “أقسى من ذلك”، معلناً صراحة: “هذا النظام العالمي لم يعد قائماً”.

واستهل خطابه بعبارات ترحيبية، قائلاً إن المؤتمر كان دائماً “مقياساً زلزالياً للحالة السياسية في العالم”، مشيراً إلى مشاركاته فيه على مدى سنوات بهدف “تعزيز العلاقات مع أصدقائنا الأميركيين”.

 
لكنه انتقل سريعاً إلى النبرة التحذيرية، موضحاً أن أوروبا “عادت للتو من عطلة طويلة من التاريخ”، في إشارة إلى انتهاء مرحلة الاستقرار النسبي ودخول مرحلة جديدة تتسم بسياسات القوة الكبرى.

وأوضح أن المرحلة الحالية تتسم بـ”عودة صراع القوى الكبرى”، و”النزعة التعديلية العنيفة” لدى روسيا، وسعي الصين لقيادة تشكيل النظام العالمي، عبر استخدام اعتماد الدول الأخرى عليها وإعادة تعريف قواعد النظام الدولي لصالحها.

شاركها.