قال وزير الخارجية الإيرني عباس عراقجي، إنه سيبدأ زيارة إلى لبنان، الخميس، سعياً لتوسيع العلاقات بين البلدين.
وأضاف عراقجي في تصريحات على هامش اجتماع لمجلس الوزراء: “سأغادر إلى لبنان غداً (الخميس) وسيرافقني وفد اقتصادي، نسعى إلى توسيع العلاقات معهم”، وفق ما أوردته وكالة “مهر” للأنباء الإيرانية.
والشهر الماضي، رفض وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، دعوة لزيارة طهران معللاً ذلك بأن “الظروف الحالية” لا تسمح بالزيارة، وبدلاً من ذلك دعا عراقجي لزيارة بيروت لإجراء محادثات.
وعبر رجي في رسالته إلى عراقجي عن “كامل الاستعداد لإرساء عهد جديد من العلاقات البناءة بين لبنان وإيران شريطة أن تكون قائمة حصراً على الاحترام المتبادل والمطلق لاستقلال وسيادة كل بلد وعدم التدخل في شؤونه الداخلية بأي شكل من الأشكال وتحت أي ذريعة”، مبدياً ترحيبه بزيارة نظيره الإيراني.
وأنهى وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة المتفق عليه في نوفمبر 2024، قتالاً دام لأكثر من عام بين إسرائيل وجماعة “حزب الله” اللبنانية، ونص الاتفاق أيضاً على نزع سلاح الجماعة المتحالفة مع إيران.
ويتعرض لبنان لضغوط متزايدة من إسرائيل والولايات المتحدة لنزع سلاح “حزب الله”، والجماعات المسلحة الأخرى بسرعة أكبر، فيما تتواصل الهجمات الإسرائيلية على مناطق عدة في جنوب لبنان، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار.
اجتماع للحكومة بشأن حصر السلاح
وتتزامن زيارة عراقجي، مع اجتماع مقرر للحكومة اللبنانية، الخميس، ينتظر أن تعرض فيه قيادة الجيش تقريرها الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة.
ويجب أن يعلن تقرير الجيش اللبناني الرابع، الانتهاء من العمل على حصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني وذلك بحسب الخطة التي وضعها الجيش بناءً على قرار الحكومة في أغسطس الماضي، بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.
وقال الجيش اللبناني في تصريحات لـ”الشرق”، الثلاثاء، إن المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح “تنتهي مع نهاية عام 2025 ويسجّل الجيش تقدماً تجاوزت نسبته 90% من مجمل المرحلة الأولى، مع استمرار ضبط المزيد من السلاح والأنفاق، وتعزيز الاحتواء الأمني شمال الليطاني، بما يشمل منع مرور السلاح وتشديد الرقابة على المسارات الحساسة لاسيما الحدودية”.
وقال مصدر مقرب من “حزب الله” إن العمل على حصر السلاح في جنوب الليطاني “كان يجب أن يحصل بعد وقف الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان، ورغم ذلك تعاون الحزب، أما مرحلة شمال الليطاني فالأمور ستكون مختلفة”.
وبحسب الجيش، بلغ عدد الأنفاق التي دخلها الجيش وعالجها أكثر من 150 نفقاً وأغلق عشرات المعابر على مجرى نهر الليطاني، وضبط مئات راجمات الصواريخ وعشرات الصواريخ، إضافة إلى أعداد أخرى من الأسلحة والعتاد.
وتنص خطة الجيش اللبناني على البدء من منطقة جنوب نهر الليطاني وهي المنطقة الوحيدة التي حدد لها مهلة زمنية للانتهاء منها تنتهي بنهاية عام 2025.
