أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أنه “واثق تماماً” بأن قادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية “سيتوصلان إلى اتفاق للتهدئة”.

وأضاف، خلال مقابلة مع قناة “CNBC” على هامش الملتقى الاقتصادي العالمي في دافوس: “هناك اختلافات في مناطق مرتبطة بأمننا الوطني، وهو الأمر الأهم بالنسبة لنا، وسندافع عن أمننا الوطني، وعندما تدخلنا (في اليمن) كان ذلك لأجل حماية أمننا الوطني”. منوّهاً بأن “كل ما عدا ذلك قابل للمناقشة والتوافق”.

شهدت العلاقة بين البلدين الخليجيين، واللذين يمثلان أكبر اقتصادين عربيين، توتراً غير مسبوق أواخر العام الماضي، نتج عنه انسحاب القوات الإماراتية من جنوب اليمن، بعد طلب من السلطات اليمنية المعترف بها دولياً.

السعودية تتطلع إلى منطقة مستقرة ومزدهرة

المسؤول السعودي أوضح أن المملكة “تتطلّع إلى منطقة مستقرة وآمنة ومزدهرة، وسنقوم بكل ما يمكن مع جيراننا، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة، للتأكد من تحقيق ذلك”.

وتابع الجدعان بأن بلاده تتطلّع إلى أن يكون اليمن والسودان والصومال بلداناً آمنة ومزدهرة، وإلى سلامة حدودها السيادية، وأنهم يقومون بالخطوات الصحيحة داخلياً للوصول إلى حلول.

بالنسبة لليمن تحديداً، قال: “نحن متفائلون أن اليمنيين قادرون معاً على إيجاد حلول لقضاياهم، ونحن ندعم ذلك ونشجع شركاءنا وحلفاءنا الدوليين على دعم هذا المسار”.

استضافت العاصمة السعودية الرياض، الأحد، اللقاء التشاوري الجنوبي بحضور قيادات جنوب اليمن، تحضيراً للحوار الجنوبي الشامل الذي ستستضيفه المملكة.

على الصعيد الاقتصادي، لفت الجدعان إلى أن “الإمارات من أكبر المستثمرين في السعودية -وبالعكس- ونحن نتمنى كل الخير للإمارات، وهم كذلك”.

واعتبر وزير المالية أن “المنافسة على الصعيدين الاقتصادي والتجاري صحية جداً، وتجعل كِلا السوقين أقوى، وترفع من مستوى التحدي”. مؤكداً على أنه “لا توجد إطلاقاً أي مشكلات مرتبطة بالمستثمرين أو الاستثمارات البينية في كِلا البلدين”. وختم قائلاً: “سنستمر بتبريد الأجواء للوصول إلى حل”.

شاركها.