توفي رضيعان بسبب البرد القارس في مخيمين للنازحين بمنطقة حارم بريف إدلب الشمالي، إثر عاصفة ثلجية ضربت شمالي سوريا، في 31 من كانون الأول 2025، بحسب ما قاله مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).
وتضررت حوالي 5000 خيمة بشكلي كلي أو جزئي، في محافظات إدلب وحلب والحسكة، مما أثر على 90 موقعًا للنازحين، وحوالي 158 ألف نازح، بحسب البيان الذي نشره المكتب مساء الثلاثاء 6 من كانون الثاني.
وأدى ذلك إلى ترك الآلاف عرضة لدرجات حرارة متجمدة، الأمر الذي يتطلب تعزيزات عاجلة وعزلًا حراريًا، بحسب “أوتشا”.
وأشار المكتب إلى وقوع 99 حادثة، معظمها عواصف ثلجية وفيضانات، في 86 موقعًا للنازحين في كل من حلب وإدلب، والتي تضم أكثر من 118 ألف نازح.
وأثرت العاصفة الثلجية التي أعقبتها درجات حرارة تحت الصفر بشكل كبير على مخيمات النازحين في محافظة الحسكة، وفقًا للبيان.
ونبه إلى أن المخيمات في الحسكة والملاجئ الجماعية في الرقة تواجه نقصًا بنسبة 100% في تغطية وقود التدفئة، حيث انتهى الدعم السابق للوقود في كانون الأول 2025.
تحذيرات من تفاقم المخاطر
مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أفاد بأن شركاءه في المجال الإنساني وصلوا إلى 10,845 نازحًا في المخيمات المتضررة من العواصف الثلجية الكثيفة بمواد غير غذائية شتوية ومواقد ووقود، إلا أنه لم يتم الوصول إلا إلى أربعة مواقع فقط من أصل 86 موقعًا للنازحين لإعادة تأهيل الطرق بشكل طارئ بسبب قيود التمويل والوصول.
تشمل الأولويات الفورية توفير حلول تدفئة آمنة، وإصلاح الملاجئ في حالات الطوارئ، وتوزيع المواد غير الغذائية الشتوية، وإزالة الثلوج من الطرق لاستعادة الوصول إلى الخدمات المنقذة للحياة، بحسب “أوتشا”.
وحذر من أنه دون توسيع نطاق المساعدة بسرعة، ستتفاقم المخاطر الصحية على الأطفال وكبار السن والمصابين بأمراض مزمنة.
وأشار للحاجة إلى 112 مليون دولار لتقديم مساعدات شتوية منقذة للحياة، ولكن لم يتم تلقي سوى 29 مليون دولار، مما يترك فجوة بنسبة 74%.
معاناة المخيمات مستمرة
تتواصل معاناة السكان في مخيمات الشمال السوري، وسط انخفاض درجة الحرارة وتجمع الثلوج داخل تلك المخيمات.
ورغم مرور أكثر من عام على سقوط النظام السوري السابق، ما زال حلم العودة لكثير من أهالي المخيمات إلى منازلهم بعيد المنال، حيث فقد معظم سكان هذه المخيمات كل شيء، فمنازلهم دمرت، والحياة الطبيعية لم تعد ممكنة.
وطالب الناشط المدني يوسف جدعان، عبر في وقت سابق، بأن الأولوية يجب أن تكون لتأمين الدعم العاجل للمخيمات، وإعادة تفعيل برامج الدعم الإغاثي بشكل منتظم لضمان وصول المواد الأساسية خلال فصل الشتاء.
الشراكة، وفقًا لجدعان، بين السكان المحليين والمنظمات الإنسانية ضرورية لتأمين مخازن صغيرة داخل المخيمات، وتنظيم عمليات توزيع سريعة لوسائل التدفئة أثناء المنخفضات الجوية.
ومن شأن تلك العملية ضمان وصول الدعم لكل عائلة بشكل منصف ويخفف الضغط اليومي على العائلات في مواجهة البرد والثلوج.
حملات لتوزيع مواد التدفئة
من جهته، أوضح مدير البرامج في فريق “ملهم التطوعي”، براء بابولي، ل، أن الفريق حاضر في المخيمات هذا الشتاء لتوزيع الحطب ومواد التدفئة.
وأوضح أن الفريق يدير منذ ثلاث سنوات حملة باسم “خيرك دفا”، تعمل بشكل مباشر لتغطية احتياجات الأهالي خلال موسم البرد.
تشمل الحملة توزيع البطانيات والحطب والفحم والمازوت، وكل ما يمكن استخدامه لتوفير الدفء، حتى لو كان بسيطًا، بهدف تخفيف معاناة سكان المخيمات في مواجهة الشتاء القاسي.
وذكر أن عمليات توزيع مواد التدفئة مستمرة في عدة مناطق من شمال سوريا، شملت حتى الآن، خربة الجوز في إدلب، قرية ماير في حلب مخيم الأرامل في أعزاز بريف حلب الشمالي مخيم الدانا في ريف حلب الغربي.
الثلوج تزيد من معاناة سكان مخيمات الشمال
مرتبط
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
