توفي الموسيقي وعازف العود السوري نزيه أبو الريش، الخميس 19 من شباط، في إحدى مستشفيات مدينة مونتريال الكندية، عن عمر ناهز 44 عامًا، لتفقد الأوساط الفنية السورية والعالمية برحيله أحد أبرز عازفي العود المعاصرين.

ونعت نقابة الفنانين في سوريا والوسط الثقافي الراحل، مستذكرة مسيرة فنية بدأت من مدينة اللاذقية، ووصلت إلى منصات موسيقية عالمية.

وتميز أبو الريش بأسلوب جمع بين التراث الشرقي وأنماط موسيقية عالمية، مقدّمًا تجارب مزجت بين الفلامنكو والجاز والبلوز والموسيقى الهندية.

البدايات وتأسيس “مدرسة العود”

وُلد نزيه أبو الريش في اللاذقية عام 1982، وبدأ تعلّم العزف على آلة العود سماعيًا في سن الخامسة. ودخل الاحتراف في الثالثة عشرة، حيث عزف مع فرق موسيقى شعبية في الساحل السوري.

وفي عام 2005، أسس “مدرسة العود السورية” في اللاذقية، وخرّجت المدرسة أكثر من 100 عازف، قبل أن يغادر إلى الخارج لمتابعة مسيرته الفنية.

محطة مونتريال

انتقل أبو الريش إلى مونتريال عام 2016، وشارك في مهرجانات موسيقية في مدن عدة، بينها باريس وبرلين ونيويورك ولندن.

وانضم إلى “مركز الموسيقيين في العالم” في كندا، وواصل تقديم أعمال ركزت على إبراز العود كآلة قادرة على أداء مقطوعات منفردة ضمن تشكيلات أوركسترالية.

وأصدر ثلاثة ألبومات، هي: “حوار العود والكمان” عام 2016، و“تأمل العدم” (Contemplating Nothingness) عام 2019، و“جذور الأوتار” (Roots of Strings) عام 2020.

رؤية موسيقية

كان أبو الريش يرى في العود آلة مركزية في الموسيقى الشرقية، ودعا في لقاءات عدة إلى توسيع آفاق استخدامه خارج القوالب التقليدية. وقال في أحد تصريحاته: “أنا لم أطوع العود، بل طوعتُ الموسيقى لتنسجم مع العود”.

وتعاون خلال إقامته في كندا مع فرق موسيقية من دول مختلفة، وشارك في تجارب موسيقية عابرة للثقافات.

وتوفي أبو الريش بعد تعرضه لسكتة قلبية قبل أيام، بحسب ما تداولته مصادر مقربة منه، تاركًا إرثًا موسيقيًا وعددًا من التلاميذ الذين تتلمذوا على يديه داخل سوريا وخارجها.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.