وقف طباعة العملة السورية بروسيا ونقلها لأوروبا.. خبير يكشف الحقيقة وما سيحصل بالسوق وسعر الصرف

تداولت وسائل إعلام عربية وسورية أخباراً حول خطط البنك المركزي السوري لوقف طباعة العملة السورية في روسيا ونقل تلك العملية إلى أوروبا، وذلك لأول مرّة منذ العام 2012.
ونقلت التقارير عما وصفته بمصدر في البنك المركزي السوري حديثه أن الخطة تقضي نقل عملية الطباعة إلى النمسا كخيار أولي أو سويسرا كخيار ثاني، مشيراً إلى أن هناك مفاوضات حول الأمر.
وحول ذلك يقو الخبير الاقتصادي السوري، يونس الكريم، في حديث لوكالة “ستيب الإخبارية”: “لا يوجد حتى الآن أي حديث عن وقف طباعة العملة السورية في روسيا، بينما تلك التوقعات التي تتحدث عن نقل الطباعة إلى أوروبا فهي مربوطة بالحديث عن تجميد العقوبات الأوروبية على سوريا”.
ويضيف: “لو كان هناك مثل هذا الطرح، لكان الأولى إعطاء البنك المركزي الفئات الصغيرة من العملة السورية الموجودة في النمسا مثلاً قبل طباعة العملة الجديدة، وبذلك كان يمكن أن تضخ نوع من السيولة في السوق السورية التي تعاني من قلة السيولة بالعملة المحلية مؤخراً”.
ويرى الخبير السوري أن مشكلة الطباعة بأي مكان في العالم للعملة السورية مرهونة بالكلفة، حيث يكد أنه لا يوجد قدرة مالية لتأمين تكاليف الطباعة وخاصة في ضوء التضخم، ويقول: “لا يوجد قيمة ثابتة للعملة الحالية تؤمن وجود قيمة أعلى من تكلفة الطباعة لعملة جديدة”.
ويشير “الكريم” إلى نقطة مهمة حول الأمر وهو أن العقوبات الأوروبية تم تجميدها لستة أشهر حتى نهاية العام الجاري، بينما طباعة عملة تحتاج حسب المعايير الأوروبية لعام كامل.
ويضيف: “أما حول إمكانية تغيير العملة، فإن الإعلان الدستوري لسوريا لم يغير القوانين المالية السابقة في الحكومة والمعمول بها، وتغيير العملة بحاجة لسلطة تشريعية وهي حتى الآن غير موجودة في سوريا”.
ويشدد على أن “طباعة عملة جديدة يحتاج لاستقرار التضخم لمعرفة الفئة من العملة السورية التي يمكن أن تكون كلفة طباعتها أقل من قيمتها الحقيقية، وحتى الآن هذا الاستقرار غير موجود، علاوةً على أنه لا يوجد موارد مالية كافية لتحقيق طباعات جديدة، وفي حال القيام بطباعة في هذه الظروف قد يؤدي لمزيد من التضخم”.
ويوضح أن “إشاعة” طباعة عملة جديدة قد تؤدي لمخاوف لدى من يحتجز العملة السورية عن السوق وبالتالي دفعه لضخها قائلاً: “قد نشهد تحسّناً بسعر الصرف، لكن اكتشاف أن الأمر غير ممكن قد يعيد الأمر لدائرته الأولى وعودة سحب السيولة من السوق وحبسها وبالتالي اضطراب الأسعار”.
وتسلمت سوريا آخر شحنة من عملتها المحلية المطبوعة في روسيا، في الـ5 من آذار/ مارس الحالي، ومن المتوقع وصول المزيد من الشحنات في المستقبل، حيث أن نظام الأسد بدأ طباعة العملة في روسيا منذ سنوات بسبب العقوبات الأوروبية ووقع عقوداً لا تزال سارية المفعول بين موسكو ودمشق، وغالبيتها لطباعة عملة من فئة “5 آلاف ليرة”.
وكانت نقلت “رويترز” عن مصادر أن احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي السوري تبلغ نحو 200 مليون دولار فقط في انخفاض حاد عن 18.5 مليار دولار قدر صندوق النقد الدولي أنها كانت لدى البنك في 2010 قبل عام من اندلاع الحرب.
وبدأت أوروبا رفعاً جزئياً للعقوبات عن سوريا مؤخراً بعد سقوط نظام الأسد لكنها تشترط المزيد من رفع العقوبات مقابل إصلاحات سياسية وأمنية تقوم عليها الحكومة الجديدة.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية